عامل إقليم تاونات يرسّخ سياسة القرب ويقود دينامية تواصلية جديدة مع الجماعات الترابية التابعة لدائرة غفساي

لقاء تواصلي موسّع يؤكد انخراط السلطة الإقليمية في تعزيز الحكامة الترابية والتنمية المجالية
في إطار مواصلة نهج سياسة القرب وتعزيز آليات التواصل المؤسساتي، أشرف عبدالكريم الغنامي عامل إقليم تاونات، يوم الجمعة 16 يناير 2026، على لقاء تواصلي هام بمقر جماعة غفساي، جمعه بمنتخبي أربع جماعات ترابية تابعة لدائرة غفساي، وذلك بحضور السلطات المحلية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وأطر العمالة، في سياق يروم تكريس المقاربة التشاركية وتفعيل التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بالحكامة الجيدة والتنمية المجالية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التواصلية التي دأب عامل الإقليم على تنظيمها منذ توليه مهامه، في إطار دينامية إدارية جديدة تقوم على الانفتاح على المنتخبين، والإنصات لانشغالات الساكنة، وتتبع البرامج التنموية ميدانيًا، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
استراتيجية تواصلية قائمة على الإنصات والتشاور
وأكد عامل إقليم تاونات، خلال هذا اللقاء، أن المقاربة المعتمدة من طرف السلطة الإقليمية ترتكز أساسًا على اعتبار المنتخبين شركاء فعليين في تدبير الشأن المحلي، باعتبارهم حلقة وصل مباشرة مع المواطنين، وممثلين شرعيين لانتظارات الساكنة وتطلعاتها.
وشدد المسؤول الترابي على أهمية الاستماع إلى الاقتراحات العملية والمبادرات التنموية التي تقدمها المجالس المنتخبة، داعيًا إلى تجاوز منطق التدبير الظرفي نحو اعتماد رؤية واضحة تقوم على التخطيط، والتنسيق، والتكامل بين مختلف المتدخلين، من أجل تحقيق تنمية ترابية مندمجة ومستدامة.

تفاعل إيجابي ومقترحات ميدانية
وعرف اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من طرف رؤساء وأعضاء المجالس الجماعية الحاضرين، الذين عبّروا عن انخراطهم في هذه الدينامية الجديدة، كما تقدموا بجملة من الملتمسات والمقترحات المرتبطة بالبنيات التحتية الأساسية، وفك العزلة عن العالم القروي، ودعم القطاعات الاجتماعية الحيوية، وتعزيز خدمات القرب، بما يساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وقد تم، بالمناسبة، استعراض عدد من المشاريع المنجزة أو التي هي في طور الإنجاز بعدة جماعات بالإقليم، والتي ثمرة مجهودات مشتركة بين مختلف الفاعلين المحليين، حيث نوه عامل الإقليم بالتفاعل الإيجابي للمنتخبين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز.
استمرارية في العمل والانفتاح على جميع المبادرات
وفي سياق حديثه عن آفاق العمل، أوضح عامل إقليم تاونات أن برامج التنمية الترابية التي يتم إعدادها تحظى بعناية خاصة، وتندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية، مشيرًا إلى أن أبواب العمالة ومختلف المصالح اللاممركزة ستظل مفتوحة أمام رؤساء الجماعات والمنتخبين من أجل التنسيق والتعاون، ودراسة الملفات المطروحة في إطار تشاركي مسؤول.
ويُسجل متتبعو الشأن المحلي أن هذه اللقاءات التواصلية تندرج ضمن حركية إدارية واضحة يشهدها إقليم تاونات خلال الفترة الأخيرة، تجسدت في تكثيف الزيارات الميدانية، وتتبع المشاريع، وإعادة الاعتبار لدور الحوار المؤسساتي كرافعة أساسية للتنمية، وهو ما يعكس إرادة حقيقية في تجاوز منطق التدبير التقليدي نحو نموذج جديد قائم على القرب والنجاعة.
إشارات قوية لمرحلة تنموية جديدة
ويُعد هذا اللقاء بمثابة رسالة واضحة تؤكد أن السلطة الإقليمية بتاونات ماضية في ترسيخ ثقافة التواصل، والعمل التشاركي، وربط التنمية المحلية بالإنصات الميداني، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمنتخبين، ويفتح آفاقًا جديدة أمام تنزيل مشاريع تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها المشروعة.






