ضبط القطاع: العامل الكروج يسحب 90 ترخيصًا من مستثمري القنب الهندي غير الملتزمين

في خطوة حاسمة نحو تنظيم قطاع القنب الهندي بالمغرب، شرعت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي في تنفيذ قرارات سحب التراخيص من عشرات المستثمرين والتعاونيات، بسبب عدم احترامهم للالتزامات القانونية المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد بلغ عدد التراخيص الملغاة حتى الآن أكثر من 90، بعد أن تبين أن أصحابها لم يباشروا أنشطتهم رغم حصولهم على التراخيص، أو أخلّوا بالشروط التنظيمية التي تفرضها القوانين الجديدة المنظمة لهذا المجال. وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة من الإنذارات الرسمية، لكن غياب التفاعل المطلوب من الجهات المعنية عجّل بتفعيل قرارات السحب.
نحو وصفات طبية موحدة لاستخدام القنب
وفي إطار جهود تأطير استعمال القنب الهندي لأغراض طبية، كشفت المصادر ذاتها عن قرب إطلاق مشروع لتوحيد الوصفات الطبية المرتبطة بهذا النوع من العلاج، بشراكة بين الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والهيئة الوطنية للأطباء.
ويهدف المشروع، الذي يُرتقب أن يرى النور مع نهاية يونيو الجاري، إلى وضع وصفات معيارية تغطي ثمانية تخصصات طبية. وقد جرى الانتهاء فعليًا من إعداد ستة منها، على أن يتم تعميمها على الأطباء خلال الأسابيع القليلة المقبلة. هذه الخطوة تعتبرها الجهات المعنية تحوّلاً نوعيًا في مسار تقنين القنب لأغراض طبية، لما لها من دور في تعزيز ثقة المهنيين والمرضى على حد سواء.
زراعة الموسم الثاني تنطلق رغم تأخر المناخ
وعلى مستوى الإنتاج الفلاحي، شهد أواخر شهر ماي الماضي انطلاق عملية زراعة المحصول القانوني الثاني من نبتة القنب الهندي، المعروفة محليًا بـ”البلدية”، في إطار السياسة الجديدة التي تبنّتها المملكة لتقنين هذه الزراعة.
وأكد مصدر مسؤول من الوكالة الوطنية أن نهاية ماي كانت آخر أجل رسمي للزراعة، بناءً على اتفاق موسّع مع التعاونيات الفلاحية. وقد شهد الموسم تأخرًا ملحوظًا في بدايته، مقارنة بالموعد الاعتيادي في شهري فبراير ومارس، نتيجة الظروف المناخية القاسية، من تساقطات مطرية وثلجية، التي عرقلت انطلاقة الموسم.
وأوضح المصدر أن بداية الزرع الفعلية تأخرت إلى مطلع أبريل، ما سيؤثر على مواعيد الحصاد، التي ستتفاوت بين منطقة وأخرى تبعًا لاختلافات الطقس والطبيعة الجغرافية، لاسيما في المناطق الجبلية.
هيكلة متسارعة لقطاع واعد
وتأتي هذه التحركات في سياق هيكلة سريعة لهذا القطاع الوليد، الذي تراهن عليه المملكة كرافعة تنموية واقتصادية جديدة، خصوصًا في المناطق التي عانت لعقود من اقتصاد غير مهيكل يعتمد على زراعة غير قانونية. ومع تكثيف الرقابة وسنّ قواعد أكثر صرامة، تبدو السلطات عازمة على ضمان مسار شفاف ومستدام لاستغلال القنب الهندي وفق المعايير الطبية والاقتصادية المعتمدة.






