رياضة

صراع الأسود والنسور.. من يتفوّق في ليلة الندية الكروية بفاس؟

في أمسية كروية واعدة، يشهد الملعب الكبير بمدينة فاس مواجهة ودية بطابع تنافسي بين المنتخب المغربي ونظيره التونسي، وذلك في إطار استعدادات المنتخبين لكأس أمم إفريقيا المقرّر تنظيمها بالمغرب نهاية هذا العام.

ورغم الطابع التحضيري للّقاء، فإن خلفياته تحمل أكثر من مجرد استعداد؛ إذ تصاعدت وتيرة التصريحات من الجانب التونسي، ملوّحة بتفوّق تاريخي مزعوم لنسور قرطاج على أسود الأطلس. لكن الحقائق الإحصائية تروي قصة مختلفة.

فحتى تاريخ 5 يونيو 2025، خاض الفريقان 51 مواجهة مباشرة في مختلف المسابقات، كان الفوز فيها حليف المغرب 14 مرة، بينما اكتفت تونس بـ9 انتصارات، وسيطر التعادل على 28 لقاء. وسجّل المغاربة 47 هدفاً مقابل 43 للتونسيين، ما يعكس تفوقاً عددياً واضحاً لصالح المنتخب المغربي.

وتعود شرارة هذا الصراع الكروي إلى 30 أكتوبر 1960، حين خطف المغرب أول انتصار بهدفين لهدف. وبين لحظات الفرح والانكسار، لا تنسى الجماهير المغربية خسارة نهائي كأس إفريقيا 2004 أمام تونس، أو التعادل المُرّ في تصفيات مونديال 2006 الذي أطاح بحلم التأهل لصالح النسور. ومع ذلك، فقد استعاد الأسود هيبتهم في آخر لقاء ودي بارز جمع الفريقين يوم 20 نوفمبر 2018، حين خرجوا بانتصار معنوي مهم.

مواجهة الليلة ليست مجرد تجربة ودية، بل هي صفحة جديدة تُضاف إلى سجل طويل من التحديات بين الجارين، حيث تختلط فيها المشاعر الرياضية بالتاريخ الكروي، في لقاء لا يعترف بالتحضيرات بقدر ما يُكرّس روح التنافس الحقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى