اقتصاد

صحيفة بريطانية تكرّم سحر مدينة فاس: جوهرة خالدة تجمع عبق التاريخ وروح الحاضر

أشادت صحيفة “ذا ديلي تلغراف” البريطانية بسحر مدينة فاس العريقة وبمدينتها العتيقة التي تمثل لوحة حية لامتزاج عبق الماضي مع نبض الحاضر، حيث يلتقي التاريخ مع الحرف التقليدية والروحانية في تناغم استثنائي.

وأبرز التقرير متحف البطحاء، القصر التاريخي المحاط بحدائق أندلسية رائعة، بوصفه مكاناً يستعرض أكثر من ألف عام من تاريخ المدينة العريق. هنا تتقاطع مسارات السلالات الحاكمة والهجرات وتطور العلوم والصناعات اليدوية، ما يعكس التفوق العلمي والفني الذي اشتهرت به فاس عبر العصور.

تحت الأسقف الخشبية المصنوعة من أرز الأطلس والمزخرفة بألوان زاهية، يكتشف الزائر أسطرلابات قديمة، ومخطوطات طبية مزوقة، وقفاطين مطرزة بالذهب، وزليج فاسي يعد من أرقى ما يكون. هذه القطع الفنية تعكس عظمة المدينة ومكانتها كمركز علمي وفني عالمي.

كما سلط التقرير الضوء على عدد من الشخصيات التاريخية البارزة التي شكلت هوية فاس، وعلى رأسها المولى إدريس الثاني، مؤسس المدينة، والسيدة فاطمة الفهرية، المرأة التي أسست جامعة القرويين، أقدم جامعة في العالم، قبل أكثر من مئتي سنة من تأسيس أول جامعة أوروبية.

وعلى مستوى الحياة اليومية، تنقل الصحيفة القراء من باب بوجلود إلى الطالعة الكبيرة، حيث تشكل الأسواق والأساطير والآثار خلفية نابضة بالحياة. في سوق العطور قرب زاوية مولاي إدريس الثاني، تفوح روائح البخور والشموع وماء الزهر، لتمنح الزائر تجربة حسية لا تُنسى.

وختاماً، وصف التقرير مهرجان فاس للموسيقى الروحية في حدائق جنان السبيل بأنه مشهد “جميل، آسر، ولا مثيل له”، حيث تتناغم أصوات الصوفيين القادمين من السنغال مع رقصات الفلامنكو الإسبانية تحت أضواء الفوانيس، ما يعكس الانسجام الثقافي الذي يميز المدينة.

تخلص الصحيفة إلى أن فاس، بثقافتها ومطبخها وحرفها التقليدية، ليست مجرد مدينة، بل آلة للسفر عبر الزمن والمكان، تكافئ كل من يتأنى في استكشاف تفاصيل أزقتها العتيقة ويغوص في أعماق تاريخها الغني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى