سلسلة حوارات رمضانية مع د. عبد الحق أبو سالم: رؤية شاملة لتنمية جهة فاس مكناس بين التحديات والإنجازات الكبرى

في إطار سلسلة الحوارات الرمضانية التي تنظمها “فاس 24″، نسلط الضوء على أبرز الشخصيات السياسية التي ساهمت في تحقيق التنمية في جهة فاس مكناس. في هذا الحوار، نستضيف الدكتور عبد الحق أبو سالم، النائب الثاني لرئيس مجلس جهة فاس مكناس، والذي يشغل أيضًا عضوية المجلس الوطني والأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة. في حديثه، يشاركنا رؤيته حول التنمية المستدامة في الجهة، مشيرًا إلى أبرز المشاريع التي تم تنفيذها والأولويات التي يوليها المجلس للقطاعات الحيوية.
فاس 24: بصفتكم كنائب ثاني لرئيس مجلس الجهة مكلف بالتنمية القروية وببرنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية ماذا قدمتم للسكان؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بداية أشكر موقع فاس 24 على استضافتي خلال هذا الشهر المبارك من أجل تسليط الضوء على مجموعة من النقط التي تهم قضايا التنمية بتراب جهة فاس مكناس، أما بخصوص سؤالكم ماذا قدمتم للسكان؟ والذي أشكركم عليه، فاسمحلي أن أعيد صياغة هذا السؤال على الشكل التالي: ماذا قدم مجلس جهة فاس للسكان خلال هذه الفترة الإنتدابية؟ لأن العمل في مجال التنمية لا يمكن أن يكون بصيغة المفرد، لذلك دائما نقول: نحن من فعلنا أو من حققنا، ولا يقبل من شخص أن يتبنى النتائج ويقول أنا الذي فعلت. فما دام مجلس الجهة هو الذي يصادق على كل النقط التي تعرض عليه، فإن النتائج دائما تحسب للمجلس وليس للأشخاص. وجوابا عن سؤالكم، فمجلس جهة فاس مكناس منذ توليه شؤون تدبير الجهة سنة 2021، وهو يشتغل على برمجة وتنزيل المشاريع التي همت عدة قطاعات سواء في إطار الاختصاصات الذاتية المسندة إليه، أو تلك المشتركة مع الدولة، وفي هذا الاطار فإن المجلس اشتغل في البداية على مواصلة تنزيل المشاريع المبرمجة ببرنامج التنمية الجهوية الأول، وخاصة المشاريع المدرجة في إطار عقد برنامج مع الدولة والتي حددت في 97 مشروعا، بالمقابل وطبقا للقانون المنظم للجهات رقم 111.14 ، خاصة المادة 83 منه ، فقد اشتغل المجلس منذ السنة الأولى على إعداد برنامج التنمية الجهوية الثاني 2022-2027، وذلك بتنسيق تام مع ولاية الجهة ومع القطاعات الحكومية باعتماد مقاربة تشاركية واضحة مع كل المتدخلين في مجال التنمية بما في ذلك المواطنون والمواطنات من خلال خلق بوابة إلكترونية لهذا الغرض ، وهكذا تمكن المجلس من إعداد برنامج جهوي جديد استوفى اليوم جميع مراحل المصادقة والتأشير وأصبح كوثيقة ترافعية مهمة يتوفر عليها المجلس الحالي ، بعدد مشاريع يصل إلى 340 برنامجا ومشروعا، بغلاف مالي يناهز 29 مليار درهم ، تساهم فيه الجهة ب 9,3 مليار درهم، وتتزع المشاريع الدرجة بالبرنامج الجديد على عدة قطاعات نذكرها كما يلي:
– التجهيز – الصحة- التعليم- الرياضة- الصناعة والتجارة- الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني- الفلاحة- السياحة- البيئة والمياه والغابات.
وهي كلها قطاعات حيوية، أما بخصوص قطاع التنمية القروية الذي أشرف عليه في إطار التفويض، سأركز هنا على المشاريع التي تهم الطرق والماء سواء الصالح للشرب أو مياه السقي، ففي هذا الباب، لا بد أن نفرق بين مشاريع الطرق المصنفة التي تدخل في اختصاص وزارة التجهيز والماء، وهي مشاريع مُهيكلة ومهمة يتم تنزيلها بشراكة مع مجلس الجهة، أسوق منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي: تثنية الطريق الوطنية رقم 8 بين فاس وتاونات، تثنية الطريق الرابطة بين الحاجب وإفران، تثنية الطريق الوطنية الرابطة بين فاس وإيموزار كندر ثم إفران، وبهذه المشاريع لوحدها ستصبح فاس في علاقاتها مع المدن عواصم العمالات والأقاليم التابعة للجهة، متصلة بعاصمة الجهة عن طريق الطريق السيار كمكناس وتازة ، أو بالطرق السريعة كتاونات وصفرو وإفران والحاجب في انتظار برمجة وتنفيذ تثنية الطريق الرابطة بين صفرو وبولمان من طرف الوزارة الوصية ، وهكذا، بهذه المشاريع سيتحسن مؤشر العزلة بشكل كبير داخل تراب جهة فاس مكناس خاصة بين الأقاليم .
أما فيما يخص مشاريع فك العزلة وتعزيز الولوجية، التي كلها تقريبا تهم الطرق غير المصنفة داخل الأقاليم، هذه المحاور الطرقية تدخل في صلب الاختصاصات الذاتية للجهة ، وتلعب دورا كبيرا في تحسين مؤشر العزلة بين الجماعات وبين الدواوير ومراكز الجماعات، لذلك فإن مجلس جهة فاس مكناس، أعطى أهمية خاصة لهذا الأمر، فعمل في البرنامج الجديد 2027-2022 ، بخلق صندوق أخذ اسم برنامج فك العزلة وتعزيز الولوجية بغلاف مالي يناهز 1.3 مليار درهم، حيث أسند تنفيذ المشاريع لوكالة تنفيذ المشاريع التابعة للجهة التي تشكل الدرع التنفيذي الفعال الذي يتوفر عليه المجلس، وبخصوص الانطلاق في التنفيذ الفعلي للمشاريع، قد تم الإعلان عن جل الصفقات المرتبطة بالدراسات التقنية ومباشرة بعد الانتهاء من الدراسات التقنية، سيتم الإعلان عن صفقات الأشغال للبدء في التنفيذ الفعلي للمشاريع في الميدان ، إيمانا منا أن السكان يئسوا من أخبار المواقع وينتظرون نتائج فعلية من المنتخبين في الواقع وهذا ما نشتغل عليه. ومن أجل تعميم الفائدة، بخصوص هذه النقطة وتقديم جزء الحصيلة بعد انصرام أكثر من نصف الولاية الإنتدابية فهذه هي حصيلة البرمجة المرتبطة ببرنامج فك العزلة حسب الأقاليم:

من خلال هذه الحصيلة فإن جميع الأقاليم استفادت في الشق المرتبط بقطاع التجهيز وفك العزلة وذلك باعتماد مجموعة من المعايير والمؤشرات.
أما فيما يخص قطاع الماء، فمجلس الجهة التزم ماليا في جميع المشاريع السابقة، خاصة تلك المبرمجة ببرنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية PRDTS والتي يتم تنفيذها في إطار شراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء ، أما بخصوص المشاريع الجديدة فتهم بناء السدود التلية لتأمين السقي وتوفير الماء للمشاية ، حيث تقوم وكالة تنفيذ المشاريع بتنزيل 14 مشروعا بكل من إقليم بولمان وإقليم إفران، وفي مرحلة ثانية ، ومن خلال اتفاقية شراكة صادق عليها المجلس خلال دورة مارس 2025، بمقر عمالة إقليم مولاي يعقوب، هذه الاتفاقية التي وقعت بمدينة طنجة، بالمناظرة الوطنية الثانية حول الجهوية بحضور رئيس الحكومة ووزير الداخلية، حيث سيتم تنزيل 37 سدا تليا جديدا بتراب الجهة يهم مختلف الجماعات والأقاليم. بالإضافة لهذا، فمجلس الجهة يواصل تنزيل المشاريع الجديدة لتزويد سكان الجهة بالماء الصالح للشرب، وذلك في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة الداخلية بغلاف مالي يناهز: 367,75 م.د، ستهم الأقايم التالية: تاونات، تازة، بولمان، مكناس الحاجب، إفران. وقد انطلقت الأشغال ببعض الأقاليم، حيث تم إسناد مهمة التنفيذ لوكالة تنفيذ المشاريع AREP.
فاس 24: هل الجهة تنزل المشاريع مناصفة بكل الأقاليم التسعة أم هناك تفاوتات؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بخصوص هذا السؤال ، يجب ان نكون صريحين مع أنفسنا أولا ومع الرأي العام، فلو كانت هناك عدالة مجالية في العالم، لما كانت الحاجة أصلا لخلق الجهات كمؤسسات جاءت للتخفيف من الفوارق المجالية ولم تتمكن من ذلك في أعتى الدول كألمانيا وفرنسا التي بدأت المسلسل مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية، لذلك فتوزيع الموارد المالية مناصفة بين الأقاليم، ، يبقى طموحا صعب المنال، لا يمكن لهذا الأمر أن يتحقق، وذلك لسبب بسيط، يرتبط أساسا باختلاف الحاجيات في مجال التنمية بين مختلف الوحدات الترابية ، فإذا كانت الأقاليم ذات الطابع القروي لا تزال تناضل من أجل تحقيق الحقوق الأساسية كالماء والكهرباء والطرق والصحة والتعليم التي تشكل الأركان الخمسة للتنمية ، فإن المدن الكبرى تجاوزت هذه المرحلة منذ عقود خلت ، وأصبح سقف مطالبها جد مرتفع ومعقد بتعقد مشاكل المدينة التي أضحت تعاني من إجهاد ترابي كبير ، سأسوق لك مثالا من عاصمة الجهة فاس التي هي اليوم مقبلة على تنظيم كأس إفريقيا وكأس العالم، فالمدينة بحاجة إلى مشاريع مهيلكة وضخمة حتى وإن خصصنا لها ميزانية الجهة كلية، فإنها لن تفي بغرض تحقيق حاجيات المدينة في مجال البنية التحتية ، النقل الحضري ، البطالة ، التعليم العالي، الصحة، السياحة وخاصة الطاقة الاستيعابية للفنادق، المناطق الصناعية الخ.. هي مشاكل لا تعد ولا تحصى. لكن رغم كل هذا، فإننا على مستوى مجلس الجهة نحاول دائما أثناء البرمجة استحضار مجموعة من المؤشرات ترتبط أساسا بعدد السكان وبواقع التنمية داخل كل إقليم حتى نصل إلى توافق يرضي الجميع.
فاس24: ما هي الأولويات التي تركزون عليها لخدمة سكان الجهة؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: كما سبق وأن أشرت سابقا، الأولويات تختلف من إقليم إلى آخر نتعامل معها حسب ترتيب الحاجيات، إذا سألت مثلا سكان الوسط القروي عن أولوياتهم في مجال التنمية، فإن موضوع الماء الصالح للشرب والطرق والصحة والتعليم سيأتون في اول الترتيب، وإذا توجهت لسكان فاس، سيبدؤون معك بموضوع النقل الحضري الذي أصبح يشكل معضلة داخل المدينة، ثم موضوع تدبير قطاع النظافة، قلة الفرص للحصول على الشغل داخل المدينة ثم تأتي أولويات أخرى.
باختصار، الأولويات معروفة لدى الجميع، وقد أكد هذا الأمر جلالة الملك محمد السادس نصره الله في إحدى خطبه عندما تساءل هل المغرب بحاجة إلى إجراء تشخيصات ترابية جديدة لمعرفة المشاكل التي تعيق مسلسل التنمية؟ لذلك، فالتحديات المطروحة هي كيفية الإجابة عن هذه الأولويات.
فاس24: هل يمكن الحديث عن عراقيل تواجه تنزيل برنامج التنمية؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بخصوص هذا السؤال، أفضل الحديث عن إكراهات التنزيل وليست عراقيل، لأننا طيلة فترة إعداد البرنامج لم نواجه أية عراقل تذكر، بل بالعكس لقي مجلس الجهة دعما كبيرا من طرف سلطات المراقبة المرتبطة بولاية جهة فاس مكناس، ولا يزال هذا الدعم متواصلا إلى الآن مع من طرف السيد الوالي معاد الجامعي الذي ما تأخر يوما في تقديم الدعم اللازم للمجلس بهدف الرفع من نسبة تنفيذ المشاريع عند نهاية الولاية، لكن، هذا لا يعني أننا لا نواجه إكراهات التي تبقى عادية تهم جميع الجهات، وترتبط أساسا بتعبئة الموارد المالية، ثم الاكراه الثاني الذي نواجهه يرتبط بتوفير وتصفية العقارات اللازمة لتنزيل المشاريع، وخاصة العقار المخصص لاستقبال مشاريع استثمارية مهمة كالمناطق الصناعية ومناطق الأنشطة بالأقاليم وغيرها ، وهذا الأمر لا تتحمله الجهة ، فالذي يطلب المشروع ، عليه أن يوفر العقار أولا، قبل التفكير في تقديم الطلب لمجلس الجهة ، الاكراه الآخر الذي نواجهه في تنزيل المشاريع، يرتبط مباشرة بعدم التزام الشركاء مع مجلس الجهة ، أسوق إليك في هذا الباب مشاريع التعليم العالي منها: كلية تاونات التي سبق تدشينها والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالحاجب التي تم تحويلها إلى مكناس، مثل هذه الممارسات تضرب في مصداقية المؤسسات وتجعلنا في حرج أمام المواطنين الذين يكونون قد استبشروا خيرا بمثل هذه المشاريع. ثم في الأخير هناك إكراهات مسطرية تهم جميع الجهات ترتبط بطول المدة للتوقيع من طرف الشركاء أو للتأشير على الاتفاقيات، وهذا الأمر ينتج عنه هدر الزمن التنموي.
فاس24: أنتم لكم ارتباط خاص بجماعاتكم بتاونات ما سر هذا الارتباط؟ وكيف ترون هذه الجماعات خلال هذه المرحلة، هل من إضافات تنموية؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بخصوص الشق الأول من السؤال ، إنني أولا ابن الإقليم ولدي ارتباط خاص به وبالبلدة التي ولدت بها بجماعة الرتبة ولا يمكن أن أغيب عن زيارتها واستنشاق هوائها، واللقاء بأناسها الطيبين ، ثم إن سكان تاونات هم من منحوني أصواتهم كي أكون بهذا المنصب لأمثلهم بمجلس الجهة باسم حزب الأصالة والمعاصرة ، لذلك، من واجبنا أن نكون عند حسن ظنهم في الدفاع عن كل قضايا الإقليم قدر ما استطعنا لذلك، خاصة وأن إقليم تاونات يرتب في المرتبة الثالثة داخل الجهة من حيث عدد السكان بعد فاس ومكناس، وهو كما تعلمون يشكل خزانا للمياه بالمغرب من خلال عدد السدود الكبرى التي أنجزت فوق ترابه والتهمت أجود أراضيه الفلاحية ، وحولته عبارة عن جزر متقطعة ، هذه السدود التي فضلها يبقى كبير ويعود بالنفع أساسا على سكان السافلة، فيما سكان العالية يُتركون في دواويرهم لمواجهة القدر، ويواجهون صعوبات فوق الجبال و يعانون من العطش ومن العزلة التي يتجرعون مرارتها بشكل يومي، لذلك، ففي ترافعنا عن الإقليم دائما نستحضر هذه المعطيات، فنحن لا نزال نطالب بالحقوق الأساسية مقارنة بأقاليم أخرى هذه الحقوق التي بدونها لا يكمن أن نتحدث عن التنمية، كالماء والطرق والكهرباء والتعليم والصحة.
بخصوص وضعية الجماعات، ليس فقط في تاونات بل في المغرب، فإن الجماعات اليوم أصبحت جلها بإمكانيات محدودة لا تؤهلها حتى لتحقيق خدمات القرب التي أسندها لها المشرع، فما بالك أن تحقق التنمية، لذلك وكما أقول دائما، لا يمكننا ان نتصور جهات قوية دون منح الإمكانيات الكافية للجماعات الترابية الأخرى كي تقوم بدورها. أما فيما يخص الإضافات في مجال التنمية فلك أن تعود على لائحة المشاريع التي تهم الطرق والماء الصالح للشرب حيث بعد تنزيلها كاملة عن شاء الله فغنها ستترك وقعا كبيرا على السكان.
فاس24: كيف ترون التنسيق الثلاثي المشكل للتحالف داخل مجلس الجهة؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بخصوص تدبير الجهة في إطار التحالف الثلاثي، فإن الاشتغال يتم في انسجام وتوافق تام، سواء بين مكونات التحالف أو في إطار علاقة مجلس الجهة بسلطات المراقبة، ولك في هذا أن تأخذ دورات المجلس التي كلها تمر بالإجماع أو بشبه الاجماع. ولا بد هنا أن نشكر كذلك فرق أحزاب المعارضة داخل الجهة الذين دائما يتدخلون بشكل مستفيض خلال الدورات لمناقشة النقط المطروحة، وفي غالب الأحيان عندما يقتنعون بصواب طرح النقط يصوتون عليها بالإيجاب، نظرا لكون الجميع هدفه تحقيق التنمية داخل تراب الجهة.
فاس24: هل يروقكم عمل وتحركات والي الجهة معاذ الجامعي ألم يحد من اختصاصاتكم؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بالنسبة للسيد الوالي، فقد أعطى شحنة إيجابية جديدة لاشتغال المجلس، حيث عمل على عقد اجتماعات بأعضاء المكتب، ولقاءات بأعضاء المجلس، كان الهدف منها تمرير رسالة مفادها ضرورة العمل سويا على تعبئة الموارد من أجل التسريع والرفع من نسبة تنفيذ المشاريع المبرمجة ببرنامج التنمية الجهوية، بعدها قام السد الوالي بزيارة ميدانية في إطار الانفتاح على كل أقاليم الجهة للوقوف على المشاريع وتشجيع الاستثمار داخل كل الوحدات الترابية التابعة للجهة، وعلى مستوى مدينة فاس فالسيد الوالي ، عجل بخلق شركة فاس جهة للتهيئة ، وأنتم اليوم تتابعون كيف تحولت المدينة إلى ورش مفتوح في جميع المجالات، ونحن كمجلس الجهة، معه في كل الخطوات التي يقدم عليها خدمة للصالح العام، أما بخصوص الاختصاصات، بالعكس، فالسيد الوالي بتعبئته لموارد مالية ضخمة من خارج الجهة، فإن هذه العملية لوحدها خففت عن ميزانية الجهة الشيء الكثير وسترفع من وثيرة تنفيذ المشاريع، وستتيح للمجلس الاشتغال بكل أريحية في تنسيق تام ودائم مع السيد الوالي طيلة ما تبقى من عمر هذه الفترة الانتدابية. خلاصة القول: الوالي الجامعي رجل عملي ورجل الحوار ينصت لنبض الشارع ولنبض المجالس نتمنى له كل التوفيق في مهامه.
فاس24: أنتم كعضو المجلس الوطني وعضو الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس، كيف تقيمون عمل القيادة الجماعية والحزب بشكل عام بعد المؤتمر الوطني الخامس؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم: بخصوص هذا السؤال ومن خلال متابعتكم كصحافيين لعمل الأحزاب، فحزب الأصالة والمعاصرة منذ المؤتمر الوطني الخامس وهو يعيش على وقع دينامية تنظيمية وتواصل دائم مع المواطنين والمواطنات، هذا التواصل الذي يأخذ بعد استحضار القرب من المواطنات والمواطنين، باعتماد عدة طرق نذكر منها:
تواصل القيادة الوطنية من خلال البلاغات والبيانات التي يصدرها الحزب
تواصل جميع هياكل الحزب بمختلف مستوياتها الترابية من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقد على مستوى مقرات الحزب في ربوع المملكة.
تواصل على مستوى الموقع الالكتروني للحزب ومجموعات التواصل السريع بين مناضلات ومناضلي الحزب بكل الجهات لتقاسم المعلومات والمستجدات
تواصل ميداني مباشر بالمواطنين والمواطنات وهذا يتجلى من خلال الخرجات الميدانية التي تقوم بها القيادة الوطنية ويقوم بها المناضلون بمختلف مواقعهم ومختلف المسؤوليات التي يتحملونها.
فاس 24: أقدم لكم ثلاثة أسئلة يرجى الإجابة عنها من خلال إبداء رأيكم؟
الدكتور عبدالحق أبو سالم:
مبادرة جيل 2030: الحزب يستشرف المستقبل، إيمانا منه أن الشباب هم المستقبل.
فاطمة الزهراء المنصوري: تستحق قيادة الحزب عن جدارة واستحقاق، فهي تشكل واسطة عقد القيادة الجماعية.
عامل إقليم تاونات: رجل دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يدافع عن إقليم تاونات أكثر من بعض أبناء الاقليم.
تعليق لا بد منه من فاس 24
وفي ختام هذا الحوار الرمضاني الثري، يمكننا القول إن الدكتور عبد الحق أبو سالم قدم لنا رؤى استراتيجية واضحة ومتجددة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في جهة فاس مكناس. من خلال الأرقام الدقيقة والمعطيات الميدانية، يظهر لنا التزام المجلس بتنفيذ المشاريع التنموية، سواء في مجال الطرق، المياه، أو القطاعات الحيوية الأخرى. فقد ذكر أن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 يشمل 340 مشروعًا بتكلفة تصل إلى 29 مليار درهم، مما يعكس حجم العمل الطموح المبذول لتحسين أوضاع المواطنين في كافة الأقاليم.
نشكر الدكتور عبد الحق أبو سالم على تخصيصه وقتًا لنا لشرح هذه الإنجازات العميقة ورفع اللبس على ما يتم الترويج له، و كذلك تسليطه الضوء على دور المجلس في تطوير جهة فاس مكناس. و تمكنه من طرح الإنتضارات الشائكة والمهمة التي أجاب عنها بالأرقام والحقائق، مما منحنا صورة واضحة عن مسار التنمية في هذه الجهة الحيوية.






