“سلسة حوارات رمضانية”: مع البرلمانية التجمعية “زينة شاهيم” تكشف أسرار الريادة السياسية و مواصلة النضال لتمكين المرأة في المغرب

في قلب المشهد السياسي المغربي، تبرز السيدة زينة شاهيم، البرلمانية والمحامية، كإحدى الشخصيات الرائدة التي تجمع بين الخبرة القانونية والرؤية السياسية العميقة. فبجانب دورها كعضو في البرلمان ورئيسة لجنة المالية، تتصدر السيدة شاهيم العمل السياسي والاجتماعي في جهة فاس مكناس، حيث تشغل منصب منسقة المرأة التجمعية. إن مسيرتها الحافلة بالكفاح والتحدي تُعد نموذجًا حيًا للمرأة التي تُصمم على تحقيق التغيير، ليس فقط على صعيد التشريع، بل في حياتنا اليومية وفي الواقع الاجتماعي. في هذا الحوار الخاص، الذي نختتم به”سلسلة حوارات رمضانية”، نستكشف مع السيدة زينة شاهيم رؤيتها العميقة للمستقبل، وكيف تسهم في مسار تمكين المرأة والنهوض بالاقتصاد المغربي من خلال موقعها القيادي.
الحوار من إعداد: عبدالله مشواحي الريفي
فاس 24: كيف تعلقين على ترتيب برلمان المغرب في مرتبة 102 في أعداد تمثيلية النساء؟
زينة شاهيم: ترتيب البرلمان المغربي في المرتبة 102 عالميًا من حيث تمثيلية النساء هو أن هناك تقدم ملموس و هو ما يدفعنا جميعًا إلى التفكير بجدية في واقعنا السياسي. رغم ما بذلته الحكومة من جهود لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية، مثل نظام الكوتا الذي رفع من نسبة تمثيل النساء تدريجيًا، إلا أن هذا الترتيب يكشف أننا نسير في الطريق الصحيح. هذا الترتيب لا يعكس فقط القوانين الجيدة التي تم إقرارها، ليكون هناك تمثيل حقيقي وعادل للنساء في المناصب السياسية.
إننا بحاجة إلى إصلاحات قانونية جذرية تفرض نسبًا أعلى للتمثيل النسائي، وعلى الأحزاب السياسية أن تتحمل مسؤولياتها في تقديم المزيد من الترشيحات النسائية. كما أن هناك ضرورة ملحة لتكثيف جهود التوعية بين الناخبين بأهمية تمثيل المرأة في الحياة السياسية ليس من منطلق المساواة فقط، ولكن من منطلق العدالة الاجتماعية وحاجة الوطن إلى مشاركة شاملة وفاعلة من الجميع.
فاس 24: أود أن تضعي القراء عن أوضاع المرأة المغربية وعن انتظارات الدستور الجديد؟
زينة هاشيم:: لقد قطع المغرب خطوات كبيرة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، ولكن ما زال أمامنا طريق طويل. الإصلاحات التي شهدتها البلاد مثل تعديل مدونة الأسرة سنة 2004، وتعديل الدستور في 2011، وقانون محاربة العنف ضد النساء في 2018، شكلت محطات فارقة في تعزيز حقوق المرأة المغربية. لكن هذه النصوص، رغم قوتها، تبقى غير كافية إذا لم تكن هناك إرادة حقيقية لتطبيقها على أرض الواقع.
ما نحتاج إليه اليوم هو مزيد من العمل الميداني والواقعي. النساء في المغرب لا يبحثن فقط عن قوانين تضمن لهن حقوقهن، بل عن تغيير في الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يواجهنه. إن انتظارات المرأة المغربية اليوم تتعدى مجرد إصدار القوانين إلى تطبيق حقيقي وواقعي لهذه القوانين، وضمان فرص عادلة في سوق العمل، والحد من العنف الاجتماعي، وكذلك القضاء على التمييز في مختلف المجالات. نحن بحاجة إلى ضمان تمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز استقلالها في مواجهة التحديات اليومية التي تعيق تقدمها.
فاس 24: بصفتكم كرئيسة لجنة المالية بمجلس النواب ما هي تطلعاتكم لتمرير مشاريع قوانين جديدة تخدم المواطن المغربي و خاصة فيما يتعلق بغلاء الأسعار؟
زينة شاهيم: إن الأولوية تتمثل في الدفع بمشاريع قوانين وإجراءات فعالة تخفف من العبء المالي على المواطنين، خاصة في ظل الازمات المتتالية التي تشكل تحديًا كبيرًا. و في هذا الصدد اود ان اهنئ الحكومة على المجهودات الكبيرة التي قامت بها من اجل تخفيف عبء غلاء الأسعار على المواطنين المغاربة من خلال الإجراءات التي اتخذتها في مختلف قوانين المالية السابقة مع تنزيل الاوراش الملكية و احترام البرنامج الحكومي التي تقدمت به و التزمت به امام المواطن المغربي و من بين هذه الاجراءات اصلاح المنظومة الضريبية، تنزيل الدعم الاجتماعي، تعزيز صندوق المقاصة ب 17 مليار درهم، تشجيع الاستثمار العمومي و الخاص عبر التحفيز ، و كذلك نتائج الحوار الإجتماعي الذي قاده السيد رئيس الحكومة وهي من الملفات التي نجحت فيهم الحكومة بعد ان كان عابرا للحكومات السابقة و دخول المغرب في عشر سنوات من العجاف في العهد السابق، اما بالنسبة لدورنا كنواب فإننا نطالب بتعزيز الرقابة على الأسعار والمضاربة عبر مقترحات قوانين تفرض شفافية أكبر في سلاسل التوريد والتوزيع، وتمنع الاحتكار والممارسات غير المشروعة التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتقوية آليات المراقبة والتتبع رغم المجهودات الكبيرة التي تباشرها السلطات المحلية في المراقبة المستمرة للسوق و الأسعار مع تنزيل ضمان مخطط الوفرة الذي تنزله الحكومة ،و من خلال تحديث التشريعات المتعلقة بحماية المستهلك وضمان شفافية الأسواق، بالإضافة إلى دعم مؤسسات الرقابة لتكون أكثر صرامة وفعالية.
فاس 24: يلاحظ تواجدكم المستمر بجهة فاس مكناس و كذلك بقرى الجهة تنظمين لقاءات تأطيرية، هل يمكن الحديث أن هناك تجاوب مع تحركاتكم تحت أجنحة الحمامة؟
زينة هاشيم:: بالطبع، التفاعل الذي نلقاه في جهة فاس مكناس هو دليل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح. في القرى والمناطق النائية، حيث يكون المواطن في حاجة ماسة إلى التواصل المباشر مع المسؤولين، كانت اللقاءات التأطيرية فرصة حقيقية للاقتراب من نبض الناس واستماعهم.
ما نراه من تجاوب هائل ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو استجابة لرغبة حقيقية من المواطنين في أن يكونوا جزءًا من العملية السياسية، وأن يتخذوا مكانهم في بناء مستقبلهم بأنفسهم. فالمواطن المغربي أصبح أكثر وعياً بحقوقه وأدواره في المجتمع، وهو يريد أن يكون شريكًا فاعلًا في بناء وطنه.
التفاعل الذي نراه اليوم يؤكد أن التواصل المستمر والمباشر مع المواطنين هو الأساس في بناء الثقة وتعزيز الديمقراطية التشاركية. نحن لا نقدم وعودًا فارغة، بل نعرض حلولًا حقيقية ونصغي لآراء المواطنين، ونحول هذه الآراء إلى سياسات عملية تحترم تطلعات الجميع. هذا هو النهج الذي نتمسك به داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، لأننا نؤمن بأن التغيير يبدأ من الناس، ولن يكون هناك تقدم حقيقي دون أن يكون المواطن في قلب العملية التنموية.
فاس 24: كيف هو واقع المرأة القروية في ظل المبادرات الملكية في استفادتها من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي الشهري؟
زينة هاشيم:: المبادرات الملكية كانت بمثابة تحوّل حقيقي في حياة المرأة القروية. من خلال تعميم التغطية الصحية الإجبارية، أصبح بإمكان المرأة القروية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخاصة دون أن تتكبد عبئًا ماليًا كبيرًا. هذا النظام ضم العاملات في القطاع غير المهيكل، ما أحدث فارقًا كبيرًا في حياتهن اليومية، خاصة للنساء الحوامل والمرضعات اللواتي كن يعانين سابقًا من نقص في الرعاية الصحية.
بالإضافة إلى ذلك، تم تعميم نظام “أمو تضامن” بالنسبة للمواطنين والمواطنات الذين يعيشون وضع الهشاشة الإجتماعية، و تعزز لهم الدعم المالي الشهري الذي أصبح يخفف من معاناة الأسر الفقيرة، خاصة في المناطق القروية. برامج الحماية الاجتماعية لم تقتصر على الدعم المالي المباشر فقط، بل شملت أيضًا تمويل مشاريع مدرة للدخل، مما أتاح للمرأة القروية فرصًا اقتصادية حقيقية عبر التعاونيات النسائية، وتشجيع المشاريع الصغيرة في الفلاحة والصناعة التقليدية.
لكن رغم هذه الإنجازات، تبقى التحديات قائمة. ما زالت هناك بعض العقبات التي تعيق وصول المرأة القروية إلى كل الفرص المتاحة. ومع ذلك، فإننا لن نتوقف عن السعي لتوفير كل الدعم الممكن لهذه المرأة الكادحة والمجاهدة، وسنواصل العمل على تعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لضمان حياة كريمة لها ولأسرتها.
فاس 24: هل يمكن القول إنك تمثلين المرأة المغربية المكافحة في الدفاع عن حقوقها سواء في مجلس النواب أو في الجهة؟
زينة هاشيم:: بكل فخر، أعتبر نفسي جزءًا لا يتجزأ من نضال طويل ومشرف للدفاع عن حقوق المرأة المغربية. هذه المعركة لا تتعلق بشخصي فقط، بل هي رؤية حقيقية أرغب في تجسيدها يومًا بعد يوم. من موقعي كمحامية، ثم كنائبة برلمانية، كنت دومًا أعمل على رفع صوت المرأة والمطالبة بتفعيل القوانين التي تضمن حقوقها. لكن الدفاع عن المرأة في المغرب لا يقتصر على النصوص القانونية، بل يتعدى ذلك إلى تطبيق هذه القوانين بشكل فعلي على أرض الواقع. لا شك أن الكثير قد تحقق، لكن لا زلنا في حاجة إلى المزيد من العمل المستمر والمثابرة لتحقيق المساواة الحقيقية في جميع المجالات.
أريد هنا أن أتوجه بالشكر إلى السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي آمن بمكانة المرأة التجمعية وعزز دورها بشكل مستمر. هذا ليس مجرد دعم معنوي، بل هو اهتمام مستمر بتوفير الفرص وتمكين النساء من الانخراط الفعلي في صناعة القرار. كما أود أن أعبّر عن امتناني للسيد المنسق الجهوي محمد شوكي، وجميع المنسقين الإقليميين على دعمهم الثابت للمرأة التجمعية في جهة فاس-مكناس، والتي تواصل العمل بإصرار من أجل تعزيز هذا الدور.
فاس 24: هل يمكن الحديث عن تنظيم نسائي قوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي يعول على المرأة في محطات سياسية هامة؟
زينة هاشيم:: بالطبع، اليوم يمكننا أن نفخر بتنظيم نسائي قوي جدًا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. هذه القوة التنظيمية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتيجة لسنوات من العمل المستمر في تعزيز حضور المرأة في الحياة السياسية. تحت قيادة السيد عزيز أخنوش، الحزب أصبح نموذجًا يحتذى به في كيفية تمكين النساء داخل هياكله، سواء على المستوى القيادي أو الشعبي. الحزب لم يقتصر على توفير الفرص للنساء فحسب، بل سعى أيضًا إلى تقديم الدعم والتوجيه الفعلي للمرأة من أجل تمكينها من تحقيق طموحاتها السياسية.
الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية تعدّ اليوم أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها الحزب في تنفيذ استراتيجياته الاجتماعية والسياسية. وإنه لشرف لي أن أترأس المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة فاس-مكناس، حيث نعمل بجد على التأثير المباشر في المواطنين، سواء من خلال الأنشطة المحلية أو من خلال الحملات التوعوية المستمرة طوال العام.
فاس24 : كيف تستعد المرأة التجمعية للرفع من تمثيلية النساء داخل البرلمان لتحقيق تقدم في الترتيب العالمي؟
زينة هاشيم:: نحن على أتم الاستعداد لرفع تمثيلية النساء في البرلمان وتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال. نحن لا نعمل فقط على التهيئة الاستعدادات للانتخابات المقبلة، بل على بناء قاعدة قوية تدعم النساء في السياسة بشكل عام. تمكنا في السنوات الأخيرة من تحقيق إنجازات حقيقية من خلال تنظيم دورات تكوينية متخصصة للنساء في مجال السياسة، وفي كيفية تطوير مهارات القيادة والتمثيل السياسي.
إن رؤية السيد عزيز أخنوش في تمكين المرأة التجمعية ورؤيته في رفع تمثيلية النساء داخل المؤسسات التشريعية تظل حجر الزاوية في هذه الاستعدادات. نحن نعمل أيضًا على حملات توعية مستمرة لزيادة الوعي بأهمية المشاركة الفاعلة للنساء في العملية السياسية، بهدف تسليط الضوء على القدرات الكبيرة التي تمتلكها المرأة المغربية.
فاس 24: هل لديك طموح سياسي في الجهة، وما مدى التجاوب الذي تلقينه من مناضلي الحزب؟
زينة هاشيم:: بالتأكيد، طموحي السياسي في الجهة ليس مجرد طموح شخصي، بل هو جزء من مشروع شامل يهدف إلى خدمة المواطنين وإحداث تحول حقيقي في حياتهم. من لا يحمل طموحًا سياسيًا حقيقيًا لن يستطيع أن يقدم شيئًا للسياسة، وهذا هو المبدأ الذي أؤمن به. طموحي هو المساهمة في بناء مستقبل أفضل، وخاصة في الجهة التي أعمل فيها.
أما بالنسبة للتجاوب الذي تلقيته من مناضلي الحزب، فهو كان ولا يزال رائعًا. هناك تواصل دائم بيني وبين جميع المناضلات والمناضلين في الحزب، حيث يقوم الجميع بالعمل كفريق واحد، تحت قيادة السيد عزيز أخنوش، لتحقيق الأهداف التي وضعها الحزب. هذا التفاعل القوي، المبني على الاحترام والثقة المتبادلة، يعكس تماسك الحزب وقوته في مواجهة التحديات.
فاس24: هل تعتقدين أن المرأة المغربية ستحقق المناصفة في المستقبل؟ وهل سنتجاوز الشعارات إلى التطبيق الفعلي؟
زينة هاشيم:: أنا متأكدة أن المرأة المغربية قادرة على تحقيق المناصفة في المستقبل، بل إنني أرى أننا في مرحلة متقدمة نحو هذا الهدف. الحديث عن المناصفة لم يعد مجرد شعارات سياسية، بل أصبح واقعًا نعمل من أجل تحققه بكل جدية. سنواصل العمل على تطبيق القوانين بشكل فعلي، وسنتابع بشغف جميع البرامج التي تسهم في تعزيز دور المرأة في المجتمع، سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي.
إن الطريق أمامنا لا يزال طويلاً، لكن الترافع المستمر والعمل الجاد هو ما سيمكننا من تجاوز التحديات. نحن في مرحلة جديدة، وأعتقد أن المغرب لديه القدرة على أن يكون في طليعة الدول التي تحقّق المناصفة والمساواة بين الجنسين.
فاس24: كيف تقيمين مبادرات رئيس الحكومة عزيز أخنوش للنهوض بأوضاع المرأة، وخاصة المرأة القروية؟
زينة هاشيم:: إن المبادرات التي أطلقها السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش هي مبادرات إلتقطها من التوجيهات الملكية السامية و التي تهدف إلى إحداث تغيير جوهري في وضعية المرأة المغربية بشكل عام، والمرأة القروية بشكل خاص. لقد أثبتت الحكومة تحت قيادته التزامًا حقيقيًا بتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وقد تجسد ذلك في العديد من المبادرات التي استهدفت تحسين وضع المرأة القروية.
من خلال تعيين النساء في مناصب هامة، مثل رئيسات مجالس جماعية وجهوية ووزيرات ورئيسات لمؤسسات سامية، أثبت السيد أخنوش أن الحكومة تؤمن بدور المرأة الكبير في البناء السياسي والاقتصادي. كما أن دعم المشاريع التنموية التي تعزز مكانة المرأة القروية وتوفر لها فرصًا اقتصادية واجتماعية يعد من أبرز الخطوات التي تتخذها الحكومة في هذا الاتجاه. الثقة التي منحني إياها السيد عزيز أخنوش بتعييني على رأس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب هي دليل على التزامه الكامل بتعزيز دور المرأة في صناعة القرار على جميع المستويات.
فاس24: هل يعتقد حزبكم أنه قادر على تحقيق انتصارات في استحقاقات 2026؟
زينة هاشيم: بكل تأكيد، حزب التجمع الوطني للأحرار على أتم استعداد لتحقيق انتصارات كبيرة في استحقاقات 2026، بل أنا متفائلة للغاية بمستقبل الحزب في السنوات القادمة. إن طريقنا نحو هذه الانتصارات ليس مجرد تكهنات أو أماني، بل
هو نتيجة لخطة محكمة مبنية على رؤية استراتيجية شاملة من قيادة الحزب، التي تمثل اليوم نموذجًا يحتذى به في الحكمة والتخطيط السليم وخدمة المواطنين قولا وفعلا و ليس بالشعارات الواهية.
تحت قيادة السيد عزيز أخنوش، الذي يعد قائدًا استثنائيًا لحزبنا وحكومة المغرب، حققنا قفزات نوعية في مجال التنظيم الهيكلي، وأصبح لدينا قاعدة جماهيرية واسعة ومتنوعة في جميع أنحاء المملكة، ولا سيما في القرى والمناطق المهمشة. لقد استثمرنا في بناء علاقات قوية ومستدامة مع المواطنين عبر منظمات محلية وإقليمية، وساهمنا بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي أرسينا أساسًا متينًا لانتصارنا في الانتخابات المقبلة.
لن نقتصر فقط على حملات انتخابية سطحية أو محورية على القضايا التقليدية، بل سنواصل العمل على ملف الشأن الاجتماعي الذي يهم كل مواطن، لاسيما المرأة والشباب. لدينا رؤية واضحة لتحفيز النساء على المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التعليم والتكوين وتوفير فرص العمل للشباب، من أجل بناء مستقبل أكثر ازدهارًا للمجتمع.
أيضًا، يجب أن نأخذ في اعتبارنا التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات، وخاصة في مجال تعزيز الديموقراطية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية، وهو ما يتماشى مع تطلعات الحزب ورؤيته للمستقبل. الشعب المغربي أصبح أكثر وعيًا بحقوقه، وأكثر حرصًا على المشاركة في عمليات اتخاذ القرار. وهذا ما يعزز من مصداقية الحزب أمام الناخبين.
إن الحديث عن استحقاقات 2026 ليس مجرد حديث عن نتائج الانتخابات، بل عن التزامنا الراسخ بتنفيذ أجندة سياسية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين والإستمرار في الإصلاح الشامل، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية. نحن نستثمر في البشر، في النخب المحلية والكوادر السياسية الجديدة التي ستقود الحزب إلى انتصارات تاريخية.
إلى جانب ذلك، يظل الحزب ملتزمًا بتوسيع دائرة الشراكات مع مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية، مما سيسهم في ضمان توافق وطني شامل لمصلحة المغرب والمغاربة. إن فريق الحزب اليوم أكثر تماسكًا من أي وقت مضى، وكل فرد فيه يحمل في قلبه إيمانًا عميقًا بضرورة المضي قدمًا في تنفيذ مشروعنا الوطني.
في المحصلة، نحن لا نرى استحقاقات 2026 مجرد انتخابات، بل هي محطة فارقة في مسار البناء السياسي والاجتماعي الذي يقوده السيد عزيز أخنوش، الذي أثبت بحنكته السياسية وقيادته الفاعلة أنه قادر على تحقيق المعجزات. نحن في الحزب مستعدون لمواصلة العمل على أسس قوية، وبإصرار لا يلين، لتحقيق الانتصارات التي يتطلع إليها الشعب المغربي، ونثق أن حصد ثمار هذا العمل سيكون قريبًا جدًا.
كلام لا بد منه من فاس 24
في الختام، ندرك أن السيدة زينة شاهيم و التي تدافع بشراسة عن جهة فاس مكناس و عن النساء القرويات، ليست مجرد شخصية سياسية بارزة، بل هي رمز للتغيير والتطوير في المغرب. ببصيرتها القانونية ورؤيتها السياسية، تسعى إلى خلق مستقبل أكثر عدالة ومساواة، حيث تتبوأ المرأة مكانتها اللائقة في كل ميادين الحياة. إن جهودها المستمرة في تعزيز حضور المرأة في السياسة وفي مجالات القرار الاقتصادي والاجتماعي، هي شهادة حية على التزامها العميق بقضايا وطنها. ومع وجود قادة مثل زينة شاهيم، تزداد أفق الأمل والتغيير، لنبني سويًا مجتمعًا أكثر تقدمًا وإنصافًا لجميع أبنائه وبناته.






