قضايا

سقوط إمبراطورية النفوذ: القضاء يُدين برلمانيًا سابقًا في أكبر قضايا السطو على الأراضي

في تطور قضائي لافت، أسدلت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان امس الثلاثاء الستار على واحدة من أبرز القضايا التي هزّت الرأي العام، وذلك بإدانة البرلماني السابق والقيادي السابق بحزب الاتحاد الدستوري، إدريس الراضي، بالسجن أربع سنوات نافذة، على خلفية تورطه في عمليات تزوير وثائق رسمية استُخدمت للاستيلاء على أراضٍ سلالية شاسعة.

القضية، التي فجّرها وزير الداخلية بشكاية مباشرة، كشفت عن شبكة معقدة تضم 11 شخصًا، بينهم شقيق الراضي، كريم الراضي، الذي حكم عليه بثلاث سنوات سجناً نافذاً. كما نالت العدالة من نائبين سلاليين حُكم عليهما بسنتين حبساً لكل منهما، إضافة إلى موظفين في قسم الشؤون القروية بعمالة سيدي سليمان حُكم عليهما بالسجن سنة ونصف لكل واحد.

التحقيقات بيّنت تورط إدريس الراضي في عدة تهم ثقيلة، من بينها الإدلاء بتصريحات كاذبة للحصول على شهادات إدارية، وتزوير تراخيص، وانتحال صفات غير قانونية، بل ومحاولة الاحتيال. أما بقية المتهمين، فتوزعت التهم الموجهة إليهم بين التزوير والمشاركة في الاحتيال واستعمال وثائق مزورة.

القضية شكلت ضربة قوية لثقافة الإفلات من العقاب، ورسالة واضحة بأن القانون يعلو ولا يُعلى عليه، مهما كان النفوذ السياسي أو الاجتماعي للمتورطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى