ساكنة بوعروس بإقليم تاونات تنتفض: صرخة ضد العطش والتهميش

اهتزت جماعة بوعروس بإقليم تاونات، يوم أمس الاثنين، على وقع احتجاجات صاخبة وغير مسبوقة، عكست الغضب العارم الذي يسود المنطقة جراء ما تعتبره الساكنة تهميشًا وإقصاءً ممنهجًا من قبل المسؤولين. خرج المئات من المواطنين، نساءً ورجالًا، إلى الشارع للتعبير عن سخطهم والمطالبة بجملة من الحقوق الأساسية التي يفتقدونها منذ سنوات طويلة.
تركزت مطالب المحتجين على قضايا حيوية وملحة، في مقدمتها توفير الماء الشروب الذي أصبح حلمًا بعيد المنال في العديد من الدواوير، إضافة إلى المطالبة بتوفير البنيات التحتية الأساسية، وبناء ثانوية لإنقاذ أبنائهم من عناء التنقل لمسافات طويلة لاستكمال تعليمهم. كما رفع المحتجون شعارات تطالب بتعبيد الطريق الرابطة بين بوعروس وحجرية رقم 5319، وهو شريان حيوي ظل في حالة يرثى لها لسنوات، مما يعيق التنمية المحلية ويؤثر سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين.
هذه الاحتجاجات ليست سوى حلقة من مسلسل الغضب الذي تعرفه المنطقة، فقبل أيام قليلة، قاطعت ساكنة جماعة بني ليد المجاورة السوق الأسبوعي احتجاجًا على نفس المطالب، بل وكانت تستعد لتنظيم مسيرة احتجاجية نحو مقر عمالة الإقليم، لكن السلطات المحلية تدخلت لمنعها.
وتضع هذه التطورات المسؤولين الجماعيين والبرلمانيين المحليين في قفص الاتهام، حيث يتساءل السكان عن دور هؤلاء المنتخبين الذين يتجاهلون معاناة ناخبيهم ويغيبون عن الساحة في أوقات الأزمات. وتتزايد المطالب بمحاسبة هؤلاء المسؤولين الذين فشلوا في تحقيق أبسط متطلبات العيش الكريم، في ظل استمرار تهميش المنطقة وإقصائها من برامج التنمية.
وتُعد هذه الاحتجاجات جرس إنذار للسلطات الإقليمية والمركزية، وتدعو إلى التدخل العاجل لإنصاف ساكنة بوعروس وبني ليد وتلبية مطالبهم المشروعة، قبل أن يتسع نطاق الاحتجاجات وتتحول إلى أزمة اجتماعية قد يصعب احتواؤها.






