زلزال “التصنيف الأمريكي” يضرب أذرع الإخوان: تجفيف منابع الإرهاب الممول قطرياً وتحذيرات من “الاختراق” الإخواني للمغرب

في قرار تاريخي وحاسم، وضعت الإدارة الأمريكية حداً لعقود من “المناورة” التي مارستها جماعة الإخوان المسلمين، بإعلان وزارتي الخارجية والخزانة تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية. هذا القرار، الذي نوه به مراقبون دوليون، لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل هو “ضربة قاصمة” للتنظيم الدولي الذي ظل لسنوات يتغذى على الدعم المالي والسياسي السخي من دولة قطر، لزعزعة استقرار المنطقة العربية.
تجفيف منابع “المال المشبوه”
القرار الأمريكي الذي استهدف قيادات وازنة، على رأسها اللبناني محمد فوزي طقوش، كشف المستور عن شبكات التمويل المعقدة. فوفقاً لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فإن واشنطن انتقلت إلى مرحلة “الهجوم الشامل” لتفكيك هذه الأذرع التي تستخدم الخطاب الديني ستاراً لأنشطة تخريبية. واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية بوضوح فرعي الجماعة في مصر والأردن بكونهما “شريان حياة” لحركة حماس، عبر قنوات تمويل مشبوهة تهدف إلى تقويض سيادة الدول وضرب استقرارها الداخلي.
الخطر الزاحف: تحذيرات من “خلايا” الإخوان في المغرب
ورغم البعد الجغرافي للقرار عن شمال إفريقيا، إلا أن تقارير سياسية حذرت من أن “السموم” الإخوانية المدعومة من الأجندة القطرية تحاول باستماتة إيجاد موطئ قدم لها في المملكة المغربية. ويبرز هذا الخطر من خلال تيارات إسلامية تنهل من ذات الفكر “القطبي” المتطرف، وعلى رأسها جماعة العدل والإحسان (المحظورة) التي تتبنى خطاباً معادياً لمؤسسات الدولة، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح.
ويرى محللون أن هذه التيارات، رغم محاولتها لبس ثوب “الخصوصية المغربية”، إلا أنها تظل “أدوات وظيفية” في مشروع التنظيم الدولي للإخوان، وتنتظر الفرصة السانحة لتنفيذ أجندات خارجية لا تؤمن بمفهوم “الدولة الوطنية”، بل بالولاء لـ “المرشد” و”الممول” القطري.
القصف السياسي: نهاية زمن “التقية”
يأتي القرار الأمريكي ليؤكد أن زمن “التقية السياسية” الذي مارسته جماعة الإخوان قد انتهى. فالعالم بات يدرك أن لا فرق بين “جناح دعوي” و”جناح عسكري”؛ فكل الطرق تؤدي إلى الإرهاب وزعزعة الاستقرار.
إن الإشادة بالقرار الأمريكي نابعة من كونه وضع الإصبع على الجرح؛ فالجماعة التي تأسست عام 1928 لم تقدم للمنطقة سوى الانقسامات والدمار. والمغرب، بوعيه الشعبي ويقظة مؤسساته، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بقطع الطريق أمام محاولات “الأخونة” التي تحاول التسلل عبر واجهات حزبية أو جمعوية، لضمان تحصين الهوية المغربية من هذا التيار الظلامي الذي أضحى “منبوذاً” ومصنفاً بالإرهاب عالمياً.
إن تصنيف واشنطن للإخوان كإرهابيين هو انتصار لمنطق الدولة على منطق “الجماعة الوظيفية”. وعلى التيارات “المتأخونة” في المغرب أن تعي أن الحصانة قد رفعت، وأن الارتباط بأجندات قطر والتنظيم الدولي هو تذكرة لـ “عزلة سياسية” وملاحقة قانونية لن ترحم أحداً.






