سياسة

زلزال إداري يهز عمالة سطات.. إعفاء مسؤول بارز وسط حديث عن تجاوزات وتوتر داخلي

في تطور إداري غير متوقع، أقدمت وزارة الداخلية على إعفاء رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم سطات، علال بايو، من مهامه، في قرار صادر عن الوزير عبد الوافي لفتيت. القرار، الذي وُصف بغير المسبوق، قضى بإلحاق بايو بالإدارة المركزية للوزارة دون أن يُسند إليه أي منصب أو مهمة، ما فسّره متابعون بأنه إجراء تأديبي يحمل أكثر من دلالة.

ووفق مصادر موثوقة، فإن هذا الإعفاء جاء تتويجًا لسلسلة من “الاختلالات الجسيمة” التي وُجهت للمسؤول المذكور، خصوصًا في ما يتعلق بتدبيره لقسم يُعد من بين أكثر الأقسام حساسية وتأثيرًا داخل البنية الإدارية للعمالة.

المعطيات التي حصلت عليها الجريدة تشير إلى أن من بين أبرز النقاط السوداء التي أطاحت ببايو، خلق مناخ متوتر بين الموظفين، واعتماد ممارسات تدخّلية “غير مهنية” في ملفات مرتبطة بمكونات حزبية محلية، فضلًا عن صياغة تقارير وصفتها المصادر بـ”المضلِّلة” والتي أثّرت بشكل مباشر على أداء المؤسسة ومردوديتها.

ذات المصادر أفادت بأن المسؤول المعني ظل لسنوات يتحرك بثقة زائدة، مدعومًا بحماية غير معلنة من العامل السابق، ما سمح له في أحيان كثيرة بتجاوز حدود صلاحياته القانونية، الأمر الذي فجر موجة من الانتقادات الداخلية والمطالب بمحاسبته.

ويُقرأ هذا القرار كإشارة قوية من وزارة الداخلية إلى عزمها فرض الانضباط في دواليب الإدارة الترابية، وترسيخ مبدأ الحياد المؤسساتي في سياق تتصاعد فيه الدعوات إلى الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والسياسية التي تتطلب كفاءة ونزاهة في إدارة الشأن المحلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى