سياسة

خارطة طريق جديدة للتنمية بجهة فاس-مكناس.. والي جديد بخلفية وزارة الداخلية وتوجيهات ملكية

شهدت قاعة الندوات بمقر ولاية جهة فاس – مكناس، أمس الجمعة، حفل تنصيب السيد خالد أيت الطالب والياً جديداً على الجهة وعاملاً على عمالة فاس، بإشراف من وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت. ولم يكن حفل التنصيب مجرد مناسبة بروتوكولية، بل شكّل منطلقاً لخارطة طريق واضحة المعالم، رسمتها كلمة وزير الداخلية المستندة إلى التوجيهات الملكية السامية.

ركّز خطاب وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بشكل لافت على أن تعيين الوالي أيت الطالب، القادم من مسار مهني غني شمل منصب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، هو تعيين مرتبط بـ**”كفاءة وطنية وخبرات ونجاح في مهمات”** سابقة. ويُعتبر هذا التعيين رهاناً واضحاً على أن يساهم هذا المسار المتميز في تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية بالجهة، مستفيداً من خبرة الوالي الجديدة في تدبير الأوراش الاجتماعية الكبرى.

حدد وزير الداخلية الأهداف الكبرى لهذه البرامج الجديدة، والتي تدور في فلك تحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية. ويتطلب ذلك العمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بين مختلف أقاليم الجهة، وخصوصاً إعطاء الأولوية للمناطق والفئات التي تعاني من أوضاع الهشاشة، والمناطق القروية والجبلية. الهدف الأسمى هو “فتح إمكانيات الإدماج في الحياة العامة أمام الشباب”، وهو ما ينسجم تماماً مع التوجيهات الملكية الأخيرة.

أكد لفتيت أن كسب رهانات هذا التوجه الجديد الذي رسم جلالة الملك معالمه الكبرى، يستدعي تدابير ناجعة تقوم على تغيير عميق في طريقة العمل الإداري. وقد شملت هذه التدابير الأساسية ما يلي:

  • تغيير العقليات في الإدارة.
  • ربط العمل بالنتائج واعتماد مؤشرات قياس دقيقة.
  • اعتماد سياسة القرب والإنصات للمواطنين.
  • التركيز على توفير المناخ الملائم للاستثمار الخاص.

كان لقضايا الشباب وقطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى الاستثمار الخاص، حضور وازن ومحوري في كلمة وزير الداخلية. وشدد الوزير على ضرورة تحفيز الاستثمار لكي يؤدي وظيفته الاجتماعية، ويساهم في خلق الدينامية ومعها فرص الشغل، خاصة للشباب الذي يمثل ثروة المملكة الحقيقية.

ومع ذلك، أشار الوزير إلى تحدٍ جوهري، هو أن جاذبية الجهة للاستثمار الخاص تحتاج لزوماً إلى تجاوز العوائق الإدارية، والمواكبة المفتوحة للمشاريع، وتوفير البنيات الضرورية والمحفزة، وهي نقاط تتطلب تدخل الوالي الجديد بفعالية وحزم.

أوضح لفتيت أن منصب الوالي مهم وحاسم في تحقيق هذه الأهداف الكبرى، طبقاً لـ**”الاختصاصات والإمكانيات القانونية”** الممنوحة له، مشدداً على أن مصالح وزارة الداخلية لها حضور وازن في تنزيل هذه البرامج التنموية.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى تعبئة شاملة، مؤكداً أن النجاح مرتبط بشكل أساسي بـانخراط كل المتدخلين، من منتخبين، سلطات محلية، مصالح أمنية، وفعاليات المجتمع المدني، لإنجاح الأوراش الملكية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تليق بجهة فاس-مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى