حملة انتخابية مبكرة أم استغلال سياسي؟: محمد أوزين يتهم الحكومة بتوظيف الإعلام لصالحها

تهم محمد أوزين، النائب البرلماني والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الحكومة الحالية بالاستغلال السياسي للمؤسسات الإعلامية العمومية، متهماً إياها بإطلاق حملة انتخابية مبكرة عبر الدعايات التلفزيونية. وفي تدوينة له على حسابه بموقع “فيسبوك”، أكد أوزين أن الحكومة لم تكتفِ بسرقة مشاريع سابقة، بل قامت أيضاً بنسب إنجازات ملكية، مثل تنظيم المغرب لمونديال 2030، إلى نفسها.
وأشار أوزين إلى أن الحكومة باتت تروج لفشلها عبر الإعلانات، مشيراً إلى أن هذه الحملات الإشهارية تحمل رسائل سياسية مقنّعة. وأضاف أن هذه الدعايات، التي تُعرض على القنوات العمومية، تشكل نوعاً من “الاستبلاد” للشعب واحتقاراً لذكائه، مُتَّهماً الحكومة باستخدام وسائل الإعلام لأغراض انتخابية بطرق غير مشروعة، في ظل غياب أي رقابة.
في تعليقاته، لفت أوزين إلى أحد الإعلانات التلفزيونية على القناة الثانية الذي يروج لتنظيم مونديال 2030، معتبراً أن هذا الفيلم المؤسسي يعد “حملة انتخابية غير قانونية”. كما أشار إلى عرض الحكومة لبرامج قطاعية بطريقة دعائية، مثل برنامج “فرصة” والتغطية الصحية، معتبراً أن هذه الحملات هي بمثابة إعلان عن “سباق الحكومة نحو المونديال”.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن أوزين عزمه على مراسلة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (هاكا)، مطالباً بالتدخل العاجل لإيقاف هذا “التسيب المؤسساتي غير المسبوق”. وأضاف أن هذه الحملات الإعلامية هي بمثابة استهتار بمسؤولية الدولة، متهماً الحكومة بالتحكم في وسائل الإعلام العمومية لتحقيق أغراض انتخابية.
كما انتقد أوزين أحزاب الأغلبية الحاكمة، قائلاً إنها تسببت في اختلال التوازن الاقتصادي، وتدهور قطاع الفلاحة، وأضاعت أحلام المغاربة، متسائلاً عن كيفية تحمل هذه الأحزاب مسؤولياتها في ظل الوضع الحالي.
ودعا أوزين المؤسسات المعنية إلى التوقف الفوري عن هذه “المهزلة الإعلامية”، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لتصحيح الوضع قبل أن تتحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية عبر وسائل الإعلام العامة.





