جلالة الملك محمد السادس يقيم مأدبة عشاء بمكناس: تكريم للتميز في القطاع الفلاحي

في مشهد احتفالي أنيق، احتضن مشور الستينية وصهريج السواني بمدينة مكناس، مساء أمس الخميس، واحدة من أكثر اللحظات رمزية في مسار الفلاحة المغربية. حيث أقام الملك محمد السادس مأدبة عشاء فاخرة على شرف المشاركين في الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة، أكبر تظاهرة فلاحية في إفريقيا.
ترأس المأدبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في حضور وازن جمع بين السياسي والدبلوماسي والفلاحي، من وزراء ومسؤولين حكوميين إلى ممثلين عن دول إفريقية صديقة، مرورا بسفراء معتمدين، ووالي جهة فاس-مكناس وعاملي فاس ومكناس، وصولا إلى شخصيات وازنة في عالم الاستثمار الفلاحي والتنمية القروية.
لكن الحدث لم يكن مجرد مأدبة بروتوكولية، بل حمل دلالة تكريمية عميقة، حيث تم توزيع جوائز تقديرية على نخبة من الفاعلين الفلاحيين الذين تميزوا على مستوى الإنتاج، الابتكار، والمساهمة في الأمن الغذائي الوطني.
الجوائز.. اعتراف بالنجاح وتحفيز للمزيد
قام رئيس الحكومة، بالمناسبة، بتسليم جوائز لـ:
-
12 أفضل وحدة إنتاجية تمثل مختلف جهات المملكة.
-
12 أفضل وحدة حسب كل قطاع (كالحبوب، الفواكه، الحليب، تربية المواشي، وغيرها).
-
16 جائزة تقديرية لأقطاب المعرض اعترافاً بأدوارهم في دينامية الملتقى وتطوير الفلاحة المغربية.
أكثر من مجرد حفل
وراء البروتوكول، حمل اللقاء رسائل عديدة: أولها أن القطاع الفلاحي لا يُنظر إليه كمجال تقليدي، بل كمحرك استراتيجي للتنمية، يتقاطع مع الأمن الغذائي، العدالة المجالية، والاستثمار. ثانيها، أن المغرب يطمح للعب دور ريادي إفريقي، عبر شراكات جنوب-جنوب قائمة على تبادل الخبرات ودعم القدرات.
كما جاءت هذه المبادرة الملكية لتؤكد أن الرعاية السامية لهذا القطاع ليست ظرفية، بل توجه استراتيجي طويل الأمد، ترجمته مشاريع كبرى مثل “الجيل الأخضر” وبرامج التمكين القروي والتكيف مع التغيرات المناخية.






