مجتمع

جامعة سيدي محمد بن عبد الله تتفاعل مع التقلبات المناخية: تأجيل امتحانات “ظهر المهراز” مراعاةً للظروف الإنسانية للطلبة

في خطوة تجسد قيم المواطنة والمسؤولية الاجتماعية، أعلنت عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عن قرار يقضي بتأجيل امتحانات الدورة الخريفية العادية التي كان من المقرر انطلاقها يومي 6 و7 فبراير 2026.

استجابة فورية لظروف قاهرة

جاء هذا القرار، حسب البلاغ الرسمي للكلية، نظراً للظرفية الصعبة التي تشهدها المنطقة جراء السيول وفيضانات الأودية، وما نتج عنها من انقطاعات وصعوبات حادة في التنقل عبر المحاور الطرقية المؤدية من وإلى مدينة فاس. وأكدت الإدارة أن سلامة الطلبة وضمان تكافؤ الفرص هما المحرك الأساسي لهذا التعديل في الأجندة الزمنية للامتحانات.

ارتياح في صفوف الطلبة: تاونات وبولمان في الصلب

وقد خلف هذا القرار موجة من الارتياح والتثمين الواسع في الأوساط الطالبية، وخاصة لدى الطلبة المنحدرين من إقليمي تاونات وبولمان. هؤلاء الطلبة الذين يواجهون سنوياً تحديات العزلة بسبب الثلوج والفيضانات، أشادوا بالحس الإنساني للجامعة، مؤكدين أن إصرار الإدارة على التأجيل جنّبهم مخاطر التنقل في ظروف غير آمنة وأنقذ مسارهم الدراسي من ضياع فرص اجتياز الاختبارات.

وفي تصريحات متفرقة، اعتبر العديد من الطلبة أن هذا الموقف ليس بجديد على رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، التي دأبت على التفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة، واضعةً البعد الإنساني والاجتماعي فوق كل اعتبار إداري جامد.

الجدولة الزمنية الجديدة

وحسب نص الإعلان، فقد تقرر ما يلي:

  • انطلاق الامتحانات: ستبدأ الدورة العادية رسمياً يوم الاثنين 9 فبراير 2026 وفق البرمجة السابقة.

  • المواد المؤجلة: الاختبارات التي كانت مبرمجة يومي الجمعة والسبت (6 و7 فبراير)، سيتم إجراؤها يومي الثلاثاء 17 والأربعاء 18 فبراير 2026.

  • اللوجستيك: الحفاظ على نفس التوقيت والقاعات المعلن عنها سابقاً.

يُذكر أن هذا التفاعل يعكس المقاربة التشاركية التي تنهجها الجامعة في تدبير الأزمات، مما يعزز مناخ الثقة والاطمئنان داخل الحرم الجامعي، ويضمن استمرارية المرفق العام في ظروف تحفظ كرامة وسلامة الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى