قضايا

جامعة الأخوين أمام القضاء.. جامعات خاصة تتصرف وكأنها “دولة داخل الدولة”

أمهلت المحكمة الإدارية بفاس، مساء أمس الأربعاء، جامعة الأخوين بإفران، إلى غاية 19 غشت الجاري، للرد على مقالات افتتاحية تقدم بها محامٍ نيابة عن آباء وأولياء سبعة تلاميذ، أمام القضاء الاستعجالي، للمطالبة بتسجيلهم في المدرسة التابعة للجامعة، بعد أن رفضت إدارة المؤسسة قبول طلباتهم.

القضية التي فجّرت موجة استياء في صفوف أولياء الأمور، أعادت إلى الواجهة النقاش الحاد حول ممارسات بعض الجامعات والمدارس الخاصة بالمغرب، التي باتت – وفق المتتبعين – تتصرف بمنطق “القانون الخاص”، خارج الإطار المنصوص عليه في التشريعات الوطنية والدستور، واتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل التلاميذ وكأنها “تدير مزرعة خاصة” لا تخضع لأي مراقبة أو مساءلة.

ويرى متابعون أن هذا السلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول غياب تدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ضبط التجاوزات، وترك الحبل على الغارب لمؤسسات يفترض أن تلتزم بالقوانين الوطنية وتخضع لرقابة الدولة، بدل فرض شروط وأجندات ذاتية قد تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص.

القضية أمام القضاء الآن، لكنها تكشف مرة أخرى أن قطاع التعليم الخاص بالمغرب في حاجة ملحّة لإصلاح عميق، يضمن احترام القانون وحماية حقوق الطلبة وأولياء أمورهم، حتى لا يتحول الاستثمار في التعليم إلى سلطة مطلقة بلا حسيب ولا رقيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى