سياسة

توالي ملفات الفساد و الحكم بالسجن على منتخبي و برلمانيي حزب الاحرار يدفع المكتب السياسي الى تنزيل الميثاق الاخلاقي

يبدو أن الملفات الرائجة في المحاكم ضد منتخبي و رؤساء جماعات و برلمانيين ينتمون الى حزب التجمع الوطني للاحرار،بات يؤثر بشكل سلبي على السير العادي لحزب أخنوش و هو ما دفعه في الاجتماع الاخير لمساء أول أمس الاربعاء الى مناقشة الميثاق الاخلاقي .

و كان  أعضاء المكتب السياسي لحزب الأحرار إستمعوا الى  للخطوط العريضة لمسودة الميثاق الأخلاقي للحزب، والتي استعرضها حسن عكاشة، مستحضرا مختلف القوانين المؤطرة للعمل السياسي والحزبي، لاسيما القوانين التنظيمية المتعلقة بالأحزاب السياسية وبالمؤسسات التمثيلية، ومدونة الانتخابات، والنظام الأساسي للحزب، موضحا أنه تقرر إغناء النقاش حول مضامين هذا الميثاق، في أفق عرضه على اجتماع لاحق.

و تطرق أعضاء المكتب السياسي لعرض قدمه عبد الله غازي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، تمحور حول تصور منتخبي الحزب لتجويد التدبير الجماعي في مختلف مستوياته، وهو التصور الذي يشكل خلاصات النقاشات التي فتحتها الفيدرالية لأزيد من سنة في مختلف جهات المملكة مع أكثر من 10.000 من المنتخبين التجمعيين. وأجمع المكتب السياسي على أهمية هذه المقترحات التي من شأنها أن تقوي دور المنتخب وترتقي بالعمل الترابي وترفع من ميزانية الجماعات المحلية، داعيا إلى ضرورة الترافع عنها.

و منذ إنتخابات شتنبر 2021 التي أعطت الرتبة الاولى لحزب التجمع الوطني للاحرار بعدد مقاعد مجلس النواب،فضلا عن ترؤسه لعدة جماعات ترابية و بروز منتخبين من طينة لا علاقة لهم بالسياسة بقدر ما هي معروفة في عالم الفساد و التزوير و هدر المال العام مما ترتب عن ذلك ملاحقة العشرات من المنتخبين و البرلمانيين أمام الغرف الجنائية المتخصصة في الجرائم المالية.

إجتماع المكتب السياسي لحزب أخنوش تزامن مساء أول أمس الاربعاء مع صدور أحكام بالسجن النافذ في حق التجمعي عمدة مدينة فاس عبدالسلام البقالي و كذلك كاتب المجلس المنتمي الى “الحمامة” و الذين نالوا ستة اشهر سجنا نافذة و غرامة مالية قدرت في 10 الاف درهم لكل واحد منهم.

كاتب المجلس سارع مساء أمس الخميس الى تقديم إستقالته من كتابة المجلس في محاولة للهروب الى الأمام،فيما العمدة البقالي الذي كان قد أدى مناسك الحج دون معرفة هل مولها من ماله الخاص أم من الكوطا التي تعطى لرؤساء الجماعات و على نفقات الدولة،وهو ماجعل مناسكه يتم إستقبالها مباشرة بعد الرجوع من الديار المقدسة بالحكم عليه بالسجن النافذ و الذي زاد من محنته و أربك صحته بعد ان كان يتمايل بالمحكمة و كادت الاحكام التي صعقته أن تسقطه أرضا  أمام هيأة الحكم و المحامون.

ملفات الفساد يلاحق بها عدة برلمانيين ينتمون الى حزب التجمع الوطني للاحرار و كذلك ملاحقة رؤساء الجماعات و المقاطعات،وهو ما يؤكد ان أخنوش كان عام 2021 يبحث في بروفيلات من سينتزع المقعد البرلماني و حتى ان كان “بروفايل” المختار قادم من عالم الجرائم ،دون البحث في تاريخهم السياسي مع الاحزاب التي رحلوا منها صوب “موضة” الحمامة” التي كان يعرف انها ستنتزع المقاعد بشكل واسع.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى