اقتصاد

تفكك تحالف “أكسال” و “هولماركوم” يُشعل الجدل: هل أسقطت هزات أخنوش عرش زوجته؟

في كواليس النفوذ الاقتصادي المغربي، يهز خبر انتهاء الشراكة الاستراتيجية بين مجموعتي “أكسال”، التي تقودها سلوى أخنوش الإدريسي زوجة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ومجموعة “هولماركوم” المملوكة للملياردير محمد حسن بنصالح، الأوساط المالية والسياسية.

هذا التحالف، الذي وُلد في عام 2018 بهدف طموح هو اقتناص وتطوير مشاريع ضخمة في قطاع العقار التجاري والمراكز التجارية، وصل الآن إلى طريق مسدود، في تطور يثير تساؤلات مدوية حول تداعيات النفوذ السياسي على توازنات المال والأعمال.

تحالف الإنقاذ يسقط تحت ضغط الشارع

كانت اللحظة التي أُعلن فيها عن الشراكة قبل سبع سنوات تحمل دلالات خاصة. فالمصادر تذكر أن هذا الاتفاق جاء في فترة حرجة كانت فيها مجموعة “أكسال” تتعرض لـ**”ضربات موجعة”** مباشرة على خلفية حملة المقاطعة الشعبية التي استهدفت شركات مرتبطة بعائلة أخنوش. في ذلك الوقت، نُظر إلى الشراكة على أنها محاولة لـ**”إنقاذ”** المجموعة من تداعيات الغضب الشعبي.

هزة المشاريع أم هزة السلطة؟

رغم الآمال المعقودة على هذا التحالف الاقتصادي الضخم، تشير المصادر إلى أن سلسلة من التعثرات المتتالية التي واجهت المشاريع المشتركة هي ما أدّى إلى النهاية “الطبيعية” للشراكة.

لكن المثير في الأمر هو تزامن هذا التفكك مع سنوات عاصفة عاشتها مجموعة زوجة رئيس الحكومة. فقد شهدت الفترة الأخيرة هزات متتالية من الغضب والاحتجاجات الشعبية التي استهدفت مباشرة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان آخرها احتجاجات “جيل زيد” التي وجهت سهام نقدها اللاذع للمصالح العائلية المرتبطة به.

هل كانت التعثرات الاقتصادية هي السبب الوحيد؟

أم أن الاضطرابات الاجتماعية والموجات الاحتجاجية الشعبية أثرت بشكل مباشر على حظوظ وقدرة المجموعات الاقتصادية المرتبطة بالسلطة السياسية على المضي قدمًا؟

وماذا عن مستقبل المشاريع المشتركة الآن بعد تفكك هذا التحالف الكبير؟

تفكك هذا التكتل يضع الضوء مجددًا على العلاقة الشائكة بين المال والسلطة في المغرب، ويطرح أسئلة جوهرية حول تأثير النفوذ السياسي لعائلة أخنوش على مستقبل إمبراطوريتها الاقتصادية في ظل احتدام الغضب الشعبي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى