قضايا

تطورات قضائية في فاس: الإفراج عن كاتب مجلس جهة فاس-مكناس … والتجمع الوطني للأحرار يتمسك بقرارات العدالةو بـ “قرينة البراءة” ويعلن تضامنه

فاس، 10 نونبر 2025 – عادت قضية الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال التي هزت مدينة فاس لتتصدر المشهد مجدداً، وذلك بعد توقيف  يوسف مراد، كاتب مجلس جهة فاس مكناس وعضو حزب التجمع الوطني للأحرار، بمطار فاس سايس فور عودته من إسبانيا.

جاء هذا التوقيف، وفقاً لمصادر متطابقة ،تنفيذاً لـمذكرة بحث قضائية وطنية صادرة في حق مراد، في سياق الأبحاث المعمقة بخصوص شبكة إجرامية متخصصة، يُشتبه في تورطه معها. ورغم أن مراد قد أفرج عنه لاحقاً بعد الاستماع إليه، فإن حيثيات التوقيف والوضع القضائي المعقد تضع الملف برمته تحت المجهر مرة أخرى.

تفاصيل الملف المعقد: من السراح المؤقت إلى التوقيف

تعود فصول القضية إلى تحقيق موسع بدأته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وتمكنت خلاله من تفكيك شبكة للتهريب الدولي للمخدرات وغسيل الأموال، المعروفة إعلامياً بـ “شبكة دودوح”. وقد كشفت التحقيقات عن تورط بعض الأشخاص، حيث استُغلوا القطاع العام وشركات النقل السياحي كواجهات لتبييض العائدات غير المشروعة.

 

عملية التوقيف الروتينية: أكدت مصادر مطلعة أن توقيفه بالمطار ، رغم إطلاق سراحه لاحقاً، هو إجراء روتيني لتفعيل مذكرة البحث وتنفيذ الإجراءات القضائية المتعلقة بوضعه القانوني الحالي، والمتمثلة في الاستماع إليه من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في محضر رسمي، وتوثيق كافة المعطيات الجديدة حول سفره وعودته في إطار الأبحاث المفتوحة.

تضامن الحزب: الفصل بين القضاء والمسؤولية السياسية

في رد فعل مباشر، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس عن تضامنه مع يوسف مراد، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه المطلق لاستقلالية القضاء.

وفي تصريح هام، أكد  يونس رفيق، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على الموقف المبدئي للحزب:

“إن حزب التجمع الوطني للأحرار، وإن كان لا يتدخل إطلاقاً في أحكام القضاء وسير مسطرة التحقيق، فإنه يظل إلى جانب كاتب المجلس يوسف مراد لتجاوز هذه المحنة القضائية التي يمر بها. إننا نؤمن بأن مبدأ قرينة البراءة هو أساس العدل، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي بات. ندعو إلى الإنصاف، ونثق في نزاهة العدالة .”

يشير موقف الحزب إلى حرص قيادته على تقديم الدعم القانوني والمعنوي لمنتخبيه، مع التأكيد على أن الاتهامات لا تعني الإدانة قبل صدور حكم قضائي. هذا الموقف يعكس محاولة لموازنة المعادلة الصعبة بين المسؤولية السياسية والمتابعات القضائية في قضايا الجرائم المالية والمنظمة.

تكييف التهمة ومآل القضية

يُشتبه في تورط يوسف مراد في تهم ثقيلة تتعلق بـالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال، وهي تهم تكيّف جنائياً وتشدد فيها العقوبات وفقاً للقانون المغربي، خاصة الفصول المتعلقة بتكوين عصابة إجرامية منظمة واستغلال النفوذ.

إن الملف، بما يحمله من تقلبات في القرارات القضائية (من اعتقال إلى سراح ثم توقيف روتيني)، يؤكد على جدية التحقيقات وامتداداتها العميقة في أوساط الشخصيات العمومية والمالية. وتظل الأنظار متجهة نحو النيابة العامة وقاضي التحقيق لترقب القرارات والإجراءات الجديدة التي ستصدر بشأن الموقوف، سواء بتقديمه للمحاكمة في حالة سراح او حفظ الملف و ذلك حسب الايفادات و التقدير القضائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى