مجتمع

تشتت لجنة وهمية بتاونات: كواليس محاولة ضغط فاشلة و السلطات في قلب إختيارات الساكنة و تحقيق مطالبها

نفت مصادر مطلعة وموثوقة بشكل قاطع البيان الذي نشرته مجموعة تُطلق على نفسها اسم “لجنة الكرامة” بتاونات، والذي زعمت فيه أن السلطات الإقليمية بصدد عقد لقاء حواري معها لمناقشة مطالب اجتماعية تتعلق بقطاعات حيوية كالصحة والتعليم والبنيات التحتية. وأكدت المصادر أن هذا الإعلان عارٍ تمامًا من الصحة، وكاشفة في الوقت نفسه عن خلفيات ما وصفته بـ “مناورة ضغط فاشلة” سعت لتمرير أجندات خاصة.

وتشير التفاصيل إلى أن حقيقة ما جرى في محيط عمالة تاونات لا يرتبط بمطالب اجتماعية عامة تمثل الساكنة، بل بـ “ملف شخصي خاص” لأحد الأشخاص المنضوين ضمن هذه اللجنة غير القانونية وغير المُدرجة ضمن الإطار الجمعوي. هذا الشخص، الذي يواجه متابعة في ملف ذي طابع أخلاقي، حاول استغلال مجموعة من المرافقين لـ “لجنة الكرامة” في محاولة ضغط على مسؤولي العمالة بهدف التدخل في ملفه الخاص. محاولة الضغط هذه باءت بالفشل الذريع، حيث اقتصر الاستقبال على المعني بالأمر لوحده دون باقي مرافقيه، ليتبع ذلك إصدار بيان “تمويهي” لا أساس له من الصحة، يهدف إلى خلط الأوراق وخلق البلبلة.

لجنة   ما يسمى بالكرامة الغير الشرعية: مصالح شخصية تحت غطاء المطالب الاجتماعية

وبعيدًا عن هذا الملف الشخصي، تبرز تساؤلات حول النوايا الحقيقية لما يُسمى بـ “لجنة الكرامة” الغير الشرعية. حيث تُسجل ملاحظات قوية تشير إلى وجود أشخاص ضمن هذه المجموعة هدفهم ليس الدفاع الحقيقي عن حقوق الساكنة ومتطلباتها المشروعة، بقدر ما يسعون إلى تحقيق مصالح شخصية ضيقة عبر محاولة فاشلة لممارسة الضغط على السلطات. هذه التيارات المتطاحنة داخليًا لا تمثل الإطار القانوني والمدني الذي تعترف به السلطات للتفاعل والحوار.

وفي المقابل، فإن سلطات إقليم تاونات لديها نهج واضح ومعروف يقوم على التواصل الفعال والمفتوح مع جميع الفعاليات المدنية والجمعوية والإعلامية التي تشتغل ضمن الإطار القانوني، بعيدًا عن التيارات الهدامة والأجندات السياسية والحزبية والتوجهات التي تسعى للضغط من أجل التشويش و تحقيق مكاسب شخصية.

عامل الإقليم في قلب الهموم: تدخّل مستمر وحوار ميداني

وفي هذا الصدد، لا يمكن إلا التسجيل والإشادة بالتدخل المستمر والحرص الذي يبديه عامل إقليم تاونات، سيدي صالح داحا، للوقوف إلى جانب هموم الساكنة. وكان آخر هذه التدخلات البارزة وقوفه ميدانيًا بجماعة بوعروس، واستقبال أهاليها للاستماع إلى مطالبهم التي اعتُبرت مشروعة. وقد تجاوب معهم بشكل إيجابي، حيث استقدم مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية إلى مقر العمالة ونظم لقاء موسعًا لـ التسريع بتنزيل المطالب وتحقيق التنمية.

إن هدف سلطات العمالة هو تنزيل مقتضيات التوجيهات الملكية السامية لخدمة الساكنة والتواصل معها ميدانيًا،و تفعيل مبدأ العدالة الإجتماعية و محاربة الفوارق المجالية و تنزيل تنمية محلية بحكامة و مسؤولية ، وهو ما يعكس مستوى الانفتاح والتعاون الذي تبديه العمالة في كل مناسبة. لا يمكن أن ينكر هذا الانفتاح والحرص على التواصل إلا حاقد أو جاحد.

الساكنة المحلية أعلنت تجاوبها الإيجابي مع نهج الحوار الذي تتبناه السلطات، مؤكدة أن جميع المشاكل تحل عبر قنوات الحوار البناء والمسؤول، وليس عبر تأجيج المواطنين أو البيانات المضللة التي تفتقر للمصداقية.

إجماع الساكنة: “لا وصاية على مطالبنا.. وثقتنا في سلطات الإقليم”

في تأكيد قاطع على وعيها، أعلنت ساكنة الجماعات الترابية بتاونات تبرؤها التام من أي لجنة أو تنسيقية تدعي التحدث باسمها. الجميع يثق بالجهود المخلصة لسلطات الإقليم، ويؤمنون بأن المطالب المشروعة تتحقق عبر القنوات الرسمية للحوار والتواصل والشكايات المباشرة، وليس عبر أساليب الابتزاز والضغط لتحقيق أهداف شخصية مشبوهة. وهي ذات الأهداف التي عجّلت بتفكيك ما يُسمى باللجنة، التي تعيش تطاحنات داخلية مريرة بين بعض الأشخاص المعروفين بسجلهم في خلق الفتنة والهدم بالإقليم. رسالة السلطات واضحة: تاونات لن تخضع لابتزاز التيارات الهامشية و الهاشمية، وستستمر في طريق التنمية والحوار مع الأطراف التي تمثل الساكنة بصدق وشرعية و همها هو خدمة المواطنين و الدفاع على الوطن و المساهمة في إستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى