ترحيب بتعديلات “قانون الانتخابات” ومخاوف المعارضة من “التضييق”

أثارت التعديلات المقترحة على مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، والتي تستهدف “حماية العملية الانتخابية من الفساد” و”إرساء شروط البراءة” للترشح، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، بين ترحيب من جهات حكومية وتعبير عن مخاوف من قبل المعارضة.
وزير الداخلية يدافع عن التعديلات ويؤكد: “هدفنا محاربة الفساد”
في تصريح لافت، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، استعداده لتقديم استقالته “إذا ثبت أن مشروع قانون الانتخابات الذي قدمناه للبرلمان يصب في مصلحة أي حزب سياسي أو ضد طرف سياسي بعينه”. وشدد لفتيت على أن الهدف الأسمى من هذه التعديلات هو حماية المؤسسات من الفساد، نافياً أن تكون الداخلية طرفاً يسعى لتمكين حزب معين من الفوز في الانتخابات. وأضاف: “الداخلية اليوم خصم لكل من يهدد المسافة بين الدولة وجميع الأحزاب السياسية”.
وأوضح الوزير أن التعديلات تستهدف تغيير وتتميم مقتضيات القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمدونة الانتخابات والقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وذلك بهدف “حماية الانتخابات”.
تعديلات “البراءة” تثير الجدل
من أبرز نقاط الجدل التي أوردها المقال، هي التعديلات التي ترفض بعض المواد منها ترشح الأشخاص الذين لم يحصلوا على شهادة “البراءة” من التلبس بالفساد والأفعال الجرمية، وتلك المتعلقة بشروط الترشح ومسؤولية الأحزاب.
في هذا السياق، أكد لفتيت أن هذه المواد لا تعني التضييق على الأفراد، بل تهدف إلى “منع التلبس في حالة التلبس من الذهاب إلى الترشح”. وأضاف موضحاً: “شرط البراءة خاص بالأحزاب لتعرف مسؤوليتها. بلا حصل تلبس كيمشي للحبس، ويمكن يخرج براءة من بعد. إذن يعوض سنة الحبس اللي دخلها… حات عادية واحد عطاه فلوس ومن بعد يطلع للبرلمان ويتحكم من بعد وحالة التلبس لا”.
كما أشار إلى أن الهدف من هذه التعديلات هو “حماية المسار الانتخابي ببلادنا”، معتبراً أن “بلا عندكم شي طريقة أخرى جيبوها لي”.
المعارضة تحذر ومطالب بـ “وسيلة رادعة”
في المقابل، أعربت بعض أصوات المعارضة عن رفضها لبعض المواد، معتبرة أن هذه الخطوات قد تكون “تضييقاً سياسياً”.
وفي سياق متصل، شدد هشام المهاجري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، على أن “الهدف هو الردع، وأن هذا المشروع وسيلة رادعة. نسوقوها سياسياً… وخص نقولو بلي الإجراءات لي غاتكون فالانتخابات لي حصل غاتودي”.
من جانبه، تحدث رشيد حموني، رئيس فريق حزب الاتحاد الاشتراكي، عن ضرورة أن تكون الشروط التي وضعتها الأحزاب الخاصة بالترشح “لا تستهدف قرينة البراءة”، محذراً مما “فيه غير شي ريحة فساد يمشي بحالو”.
كما ورد أن لفتيت علق على استجواب للبرلماني جابري ديلو حول مخاوف تتعلق بالمادتين 6 و 24 من التعديلات، دون تقديم تفاصيل أخرى عن مضمون الاستجواب.
يبقى مشروع القانون في صلب اهتمامات الفرقاء السياسيين، حيث تتجه الأنظار نحو البرلمان لمتابعة النقاش والتصويت على هذه التعديلات التي قد تشكل نقلة نوعية في المشهد الانتخابي المقبل.






