مجتمع

تحليل إخباري :”شطحات” الميراوي و ثقب في حكومة أخنوش تهدد 25 ألف طالب بكليات الطب و اللجنة الوطنية تصعد و تدعوا الى مواصلة المقاطعة

فاس 24 :عبدالله مشواحي الريفي

يبدو أن “شطحات” وزير التعليم العالي عبداللطيف الميراوي لم تشأ الوقوف في وجه 25 ألف طالب ينتمون الى مختلف كليات الطب و طب الاسنان و الصيدلة بالمغرب و أن بوادر الانفراج عادة الى درجة الصفر للحلول الغير الممكنة.

اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب و طب الاسنان و الصيدلة،عممت في وقت متقدم من صباح اليوم الثلاثاء(25 يونيو 2025)،بلاغا ناريا يحمل رقم 8 و كأنه من البلاغات الحربية و ذلك لما عرف من نقط خطيرة و التي تتمحور على مواصلة المقاطعة و تنزيل برنامج نضالي جديد،و خاصة مقاطعة الامتحانات التي كانت وزارة التعليم العالي قد برمجتها إبتداءا من يوم الغد الاربعاء 26 يونيو الجاري.

تصعيد اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب طرح سؤالا محوريا في بلاغهم الاخيرة و يتعلق “بسؤال المرحلة حول مشروع حكومي يدفع الى سنة بيضاء” بسبب القرارات المجحفة التي يريد الميراوي تطبيقها على الطلبة و خاصة نشطاء اللجان الوطنية و المحلية و المتعلقة بالتوقيفات و ملاحقتهم قضائيا عبر الاستماع اليهم في محاضر رسمية من طرف فرق الشرطة القضائية.

ما افاض الكأس الحارق في أزمة طلبة كليات الطب و الذين دخلوا في الشهر السادس من المقاطعة و التداريب الاستشفائية و مقاطعة الامتحانات الخريفية و كذلك دفع نضالاتهم الى مقاطعة إمتحانات الدورة الربيعية التي كانت مبرمجة يوم غد الاربعاء بسبب ما أسموه القرار الاحادي و الفردي من طرف الوزارة التي لم تشرك اللجنة الوطنية في تواريخ الامتحانات و كذلك تهربها من تنزيل المطالب الحقة و المشروعة.

بوادر الانفراج كانت ستكون خلال الجمعة من الاسبوع المنصرم،و ذلك بعد أن إلتئمت مكونات الحكومة مع اللجنة الوطنية لطلبة كلية الطب،غير ان الاجتماع إنفض دون الاعلان عن بلاغ رسمي من طرف وزارة التعليم العالي او الناطق الرسمي بالحكومة و هو ما إعبرته اللجنة الوطنية و عموم الطلبة هروبا الى الامام و تملص حكومي مما قاله شفهيا وزاد من إرتفاع منسوب غياب الثقة بين كل الاطراف.

الحكومة لم تكن واضحة مع اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب و التي دعتهم الى إجتياز إمتحانات الدورة الربيعية يوم غد الاربعاء 26 يونيو و بعد ذلك سيتم النظر في عدة نقط و مطالب مدرجة في جدول أعمال اللقاء،وهو ما إعتبره عموم الطلبة و أوليائهم كهروب الى الامام و تملص حقيقي و ان من زاد في الحرائق هو عدم توقيع اي محضر يذكر او إصدار بلاغ حكومي رسمي.

الحرب القائمة و الفتنة مشتعلة و الحرائق مستمرة في ملف طلبة كليات الطب بالمغرب و الاطراف متناحرة، و الكل يريد تسجيل نقط الفوز و الانتصار على الاخر،الحكومة تتصارع داخليا الناطق الرسمي للحكومة بيتاس من جهة وهو يمثل رئيس الحكومة وحزب التجمع الوطني للاحرار و الميراوي الذي يمثل وزارة التعليم العالي و حزب الاصالة و المعاصرة و اللجنة الوطنية تقبع وسطهم و تؤدي الفاتورة الثقيلة، و لكن سحر الحكومة قد ينقلب عليها بعد ان إنتفض الميراوي في إجتماع غير رسمي و هو يكشف انه هو من سيحل الملف و إذا كان طرف أخر يعني الوزير الناطق الرسمي لحكومة أخنوش فليذهبوا الطلبة و اللجنة الوطنية الى بايتاس لحل لهم المشاكل العالقة وهو ما يكشف عن تطاحن سياسي حقيقي بين مكونات الاغلبية الحكومية.

صراعات الحكومة الداخلية أفرزت شيئا واحدا ووحيدا وهو تقوية اللجنة الوطنية الممثلة لطبلة كليات الطب وهي تسير أقوى مما كانت و باتت قراراتها يستقبلها عموم الطلبة و يصوتون لصالحها بنسبة مئاوية مرتفعة و هو ما يهدد الموسم الجامعي بشكل فعلي و الكل يعلم ان السنة الجامعية قد إنتهت بمختلف الكليات و المدارس العليا.

اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب بالمغرب بعد ان وجدث ثقبا حكوميا باتت تقطر الشمع على الحكومة من خلال بلاغات متتالية و كذلك الاقدام على خطوات نضالية تزامنا مع يوم غد الاربعاء 26 يونيو و الذي كان سيكون يوم إنطلاقات إمتحانات الدورة الربيعية إلا ان الطلبة و اللجنة الوطنية سيطروا برنامجا نضاليا و تطوعيا تزامنا مع نفس اليوم و يتعلق بالتوجه الى التبرع بالدم و قيادة حملة تنظيف الشواطىء و الحدائق العمومية و هو ما يؤكد ان صراع الاجنحة داخل التحالف الحكومي و خاصة الاحزاب بات مخترقا من طرف جهة ثالثة يرجح ان تكون تدعم و توجه النضالات الطلابية و الذي ظهر بشكل جلي خلال البلاغ الاخير.

و مع التملص الحكومي و التخوف الطلابي و الصراع السياسي ،خرج أولياء و أباء و أمهات طلبة كليات الطب بالمغرب برسالة إستعطاف وجهت الى الديوان الملكي تلتمس فيها تدخل جلالة الملك محمد السادس لحل الملف بعد ان عجزت الحكومة بشكل مفتعل في إيجاد حل طبيعي توافقي وهو موجود في أرض الواقع و لكن الاطراف تحاول الهروب الى الامام و تشتغل بمنطق التطاحن السياسي على حساب هموم الشعب،و تواجه المطالب  بالتهديد و الوعد و الوعيد و كذلك بمنطق الحروب ولمن ستؤول المعركة غير ان الجميع يبدو خاسرا في هذه الحرب الغير المتكافئة .

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى