تحذير عاجل من بنك المغرب: “اليقظة الرقمية” هي خط الدفاع الأول ضد موجة احتيال متصاعدة

في ظل التزايد المقلق للهجمات الإلكترونية التي تستهدف المعاملات البنكية للمواطنين، أصدر بنك المغرب تنبيهاً رسمياً جديداً يدعو فيه جميع الزبناء إلى أقصى درجات اليقظة والحذر من الوقوع في فخ الاحتيال المالي والرقمي.
ويأتي هذا التحذير الحاسم كإجراء وقائي في سياق يبرز تصاعداً في النشاط الإجرامي الرقمي، حيث كشفت التقارير الأخيرة تسجيل ما يقارب 21 مليون محاولة هجوم إلكتروني في المغرب خلال النصف الأول من عام 2025 وحده.
شدد البنك المركزي، في بلاغه التوعوي، على قاعدة ذهبية لا تقبل الاستثناء، وهي عدم مشاركة أي رموز سرية أو معطيات بنكية حساسة مع أي جهة كانت.
وأوضح البلاغ أن:
- المؤسسات البنكية لا تطلب أبداً هذه المعلومات عبر أي وسيلة اتصال غير آمنة.
- أي رسالة نصية، مكالمة هاتفية، أو بريد إلكتروني يطلب منك الإدلاء بـ رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، أو رقم البطاقة الائتمانية، أو كلمة السر، أو رقم التشفير (آخر 3 أرقام خلف البطاقة)، هي حتماً محاولة احتيالية تهدف لسرقة أموالك.
ودعا بنك المغرب المواطنين إلى عدم التفاعل إطلاقاً مع أي مراسلة مشبوهة والتحقق الفوري من هوية المتصل أو المرسل، وإبلاغ البنك أو السلطات الأمنية المختصة فوراً في حال الاشتباه بأي عملية نصب.
يشير التحذير إلى أن أنشطة النصب الإلكتروني باتت أكثر تطوراً وتستخدم أساليب جديدة، مثل:
- انتحال الهوية (Phishing): استخدام روابط ومواقع وبريد إلكتروني مزيف ينتحل صفة البنوك أو الشركات المعروفة.
- استغلال الذكاء الاصطناعي: وردت تقارير سابقة عن استخدام محتوى إعلامي زائف ومنصات استثمار مزعومة تستغل هوية وصورة بنك المغرب، معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبدو موثوقة.
- تصاعد مخاطر سرقة البيانات: حيث شهدت محاولات سرقة البيانات المصرفية و**”بيانات الاعتماد”** ارتفاعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من هذا العام.
وفي هذا الصدد، أظهرت تقارير عالمية أن المغرب يواجه تحديات متزايدة في الأمن السيبراني، ما يعكس حاجة ملحة لتعزيز الوعي الأمني للمستهلك، ليكون خط الدفاع الأول ضد هذه التهديدات.






