اقتصاد

تازة تحتفي بالمنتوج المجالي… معرض جهوي ناجح يكرّس العمل التعاوني ويمنح الفلاح مكانته المستحقة

افتُتحت مساء أمس الجمعة بمدينة تازة فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية الفلاحية، المنظم خلال الفترة الممتدة من 06 إلى 11 فبراير الجاري، تحت شعار: “سلسلة المنتجات المجالية… فرص واعدة للتشغيل والمساهمة الفاعلة في التنمية المندمجة”، في حدث بات يشكل موعداً سنوياً بارزاً في الأجندة الفلاحية والاقتصادية لجهة فاس–مكناس.

وجرى افتتاح هذه التظاهرة بحضور رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس–مكناس، الميسوري مصطفى، والكاتب العام لعمالة إقليم تازة، ورئيس الغرف المهنية بالمغرب، إلى جانب عدد من رؤساء الغرف المهنية، ومهنيين وفاعلين في المجال الفلاحي والتعاوني، في مشهد يعكس حجم الرهان المؤسساتي على تثمين المنتجات المجالية ودعم الاقتصاد التضامني.

ويعرف المعرض مشاركة وازنة لعشرات الجمعيات والتعاونيات الفلاحية الممثلة لمختلف أقاليم جهة فاس–مكناس، إضافة إلى تنظيمات مهنية قادمة من جهات أخرى، من بينها جهة الشرق، ما يمنحه إشعاعاً وطنياً ويكرّس مكانة مدينة تازة كفضاء جامع للمنتوجات المحلية ذات الجودة العالية.

وقد أكد هذا الموعد، مرة أخرى، نجاحه الكبير في استقطاب آلاف الزوار سنوياً، بفضل تنوع وجودة المنتجات المعروضة، وحسن التنظيم، والبعد الترويجي والتسويقي الذي بات يميز المعرض، ليغدو منصة حقيقية للربط بين المنتج والمستهلك، وبين التعاونيات والفاعلين الاقتصاديين.

ومن بين أبرز محطات هذه الدورة، مشاركة تعاونية “الحلزون والحور” التي خلقت الحدث بمنتجاتها المبتكرة وتجربتها الرائدة، حيث استعرضت مسارها الناجح الذي انطلق بإقليم الحوز، بدعم مباشر من عامل الإقليم آنذاك رشيد بنشيخي، الذي وفر لها مختلف أشكال المواكبة والدعم. ورغم تعدد الخيارات، اختارت التعاونية أن تحل بتازة هذه السنة، في خطوة تحمل دلالة رمزية قوية، خاصة بعد انتقال العامل إلى الإقليم، حيث جرى بالمناسبة تقديم شهادة تقديرية ودرع تكريمي لعامل إقليم تازة، اعترافاً بدوره في دعم العمل التعاوني وتشجيع المبادرات الجادة والمنتجة.

ويبرز في هذا السياق دور الميسوري مصطفى، رئيس الغرفة الفلاحية والمستشار البرلماني، الذي يُجمع المتتبعون على حضوره الدائم في الترافع عن قضايا الفلاحين وهمومهم في مختلف المحطات، بعيداً عن منطق التجاذبات السياسية، واضعاً خدمة الفلاح ودعم التعاونيات في صلب أولوياته، وهو ما يتجلى بوضوح في النجاح المتواصل لهذا المعرض الذي بات علامة فارقة في المشهد الفلاحي الجهوي.

ويهدف المعرض، في عمقه، إلى التعريف بغنى المنتجات المجالية لجهة فاس–مكناس، ودعم التنظيمات المهنية الفلاحية، وتعزيز فرص التسويق والتشغيل، وخلق فضاء للتبادل والتعاون بين مختلف الفاعلين، بما يجعل من العمل التعاوني رافعة حقيقية للتنمية المندمجة.

بهذه الدينامية، تواصل مدينة تازة ترسيخ موقعها كعاصمة للمنتوج المجالي بالجهة، وكنقطة التقاء بين الأرض والفلاح، وبين المبادرة المحلية والرؤية التنموية الواعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى