بوريطة من “دافوس”: المغرب يكرس ريادته في هندسة السلم الدولي ضمن “مجلس السلام” بمبادرة من الرئيس ترامب

في لحظة سياسية فارقة تشهدها أروقة المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، خطف المغرب الأضواء بتمثيل رفيع المستوى؛ حيث مثّل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جلالة الملك محمد السادس في أشغال “مجلس السلام” الدولي. هذا المجلس، الذي ينعقد في دورة استثنائية بمبادرة دولية يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يطمح إلى صياغة خارطة طريق جديدة للأمن العالمي والاستقرار الجيوسياسي.
المغرب.. “صوت الحكمة” في مبادرة ترامب الدولية
يأتي حضور ناصر بوريطة في هذا المحفل الذي يضم صناع القرار العالمي، ليعكس الثقة الدولية المتزايدة في المقاربة المغربية لحل النزاعات. وتعد مبادرة الرئيس ترامب لإنشاء “مجلس السلام” خطوة استراتيجية تهدف إلى تجاوز الجمود في الهيئات الدولية التقليدية، والبحث عن “شركاء موثوقين” قادرين على لعب دور الوساطة الفعالة، وهو الدور الذي يتقنه المغرب بامتياز تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
دلالات التمثيل الملكي في دافوس
إن تكليف جلالة الملك لمسؤول الدبلوماسية المغربية بالمشاركة في هذا المجلس يحمل رسائل سياسية قوية:
-
الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن: الانخراط المغربي في مبادرة يقودها الرئيس ترامب يؤكد متانة التحالف (الرباط-واشنطن) وتطابقهما في الرؤى المتعلقة بإنهاء الأزمات المزمنة.
-
الريادة الإقليمية: الحضور المغربي ليس مجرد تمثيل بروتوكولي، بل هو اعتراف بمكانة المملكة كقوة إقليمية ناعمة تمتلك مفاتيح الحوار في إفريقيا والعالم العربي.
-
دبلوماسية الأفعال لا الأقوال: يرتكز الموقف المغربي في “مجلس السلام” على المبادئ الملكية الثابتة: تغليب الحوار، نبذ العنف، وربط الأمن بالتنمية المستدامة.
أجندة “مجلس السلام”: نحو هندسة جديدة للاستقرار
أشارت تقارير دولية من دافوس أن ناصر بوريطة قدم رؤية المغرب لتعزيز السلم الدولي، والتي ترتكز على “الواقعية السياسية” و”احترام السيادة الوطنية للدول”. ومن المتوقع أن يكون “مجلس السلام” منصة لإطلاق مبادرات اقتصادية-أمنية كبرى، حيث يرى الرئيس ترامب أن السلام الدائم لا يتحقق إلا من خلال ازدهار اقتصادي مشترك، وهو ما ينسجم مع الرؤية الملكية لعمقنا الإفريقي وللتعاون جنوب-جنوب.
صدى الحضور المغربي في الصحافة الدولية
تناولت كبريات الصحف العالمية حضور المغرب في هذا المجلس باهتمام بالغ، واصفة الرباط بأنها “اللاعب الذي لا يمكن تجاوزه” في معادلات السلم الدولي. واعتبر المحللون أن انخراط المغرب في هذه المبادرة الأمريكية الجديدة يمنحها مشروعية كبرى بالنظر إلى “رصيد الثقة” الذي يتمتع به المغرب لدى مختلف الأطراف الدولية.
مرة أخرى، يثبت المغرب من دافوس أن ديبلوماسيته، بتوجيهات من جلالة الملك، لا تكتفي بمواكبة الأحداث، بل تساهم في صنعها. إن حضور بوريطة في “مجلس السلام” بجانب ترامب هو تكريس لنموذج مغربي فريد في “دبلوماسية السلام” التي تجمع بين الالتزام بالمبادئ والمرونة في الأداء والقدرة على التأثير في صناعة القرار العالمي.






