بنعلي و الميداوي يطلقان برنامجا إستراتيجيا لدعم طلبة الدكتوراه في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة

استثمار في ذكاء الشباب لمواكبة التحول الطاقي المغربي في أفق 2028
في خطوة جديدة تعزز موقع المغرب في مسار التحول الطاقي والبحث العلمي، تم امس الاثنين بالرباط التوقيع على اتفاقية شراكة وطنية استراتيجية بين وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تهدف إلى دعم طلبة الدكتوراه المتميزين في تخصصات الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في أفق سنة 2028.
وتروم هذه الاتفاقية، التي وقعتها الوزيرة ليلى بنعلي ونظيرها عز الدين الميداوي، إلى تشجيع حاملي شهادة الماستر على متابعة دراستهم في سلك الدكتوراه من خلال منح شهرية تمتد لثلاث سنوات، يستفيد منها 50 طالبًا باحثًا لإنجاز أطروحاتهم حول قضايا الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والتغير المناخي، والاقتصاد الدائري.
استثمار في المستقبل
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت ليلى بنعلي أن هذه المبادرة “تشكل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المغرب وشبابه”، مشيرة إلى أنها تأتي في سياق تنزيل التوجهات الاستراتيجية للمملكة تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الانتقال الطاقي ركيزة للتنمية والسيادة الوطنية.
وأضافت بنعلي أن المغرب في أمسّ الحاجة إلى كفاءات علمية متخصصة قادرة على قيادة مشاريع التحول الطاقي، معتبرة أن “البحث العلمي والابتكار هما اليوم محركا التنمية المستدامة ورافعتا تحقيق الأهداف الوطنية في أفق 2035”.
تكوين جيل علمي وابتكاري
من جانبه، أشاد الوزير عز الدين الميداوي بمبادرة وزارة الانتقال الطاقي، معتبراً أن الشباب يشكلون “العمود الفقري للتحولات التكنولوجية والعلمية” التي تعرفها المملكة.
وشدد على أن تأهيل أطر عليا في مجالات الطاقات المتجددة والاستدامة هو السبيل لضمان استقلالية المغرب التكنولوجية وتعزيز تنافسيته على المستوى الإقليمي والدولي.
برنامج طموح وتمويل وطني
ويمتد برنامج منح الدكتوراه بين سنتي 2026 و2028 بميزانية إجمالية تبلغ 6.3 ملايين درهم، ممولة بالكامل من طرف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فيما يتولى المركز الوطني للبحث العلمي والتقني تنفيذ وتتبع البرنامج.
وسيساهم هذا المشروع في تكوين وتأطير جيل جديد من الباحثين القادرين على ابتكار حلول واقعية ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، خاصة في مجالات الطاقات النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والاقتصاد الدائري، مما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2035.
وبإطلاق هذه المبادرة، تواصل ليلى بنعلي ترسيخ مقاربة قطاعها القائمة على الربط بين البحث العلمي والسياسات العمومية، وتحويل الطاقات الشبابية إلى قوة اقتراحية فاعلة في مسار المغرب نحو اقتصاد أخضر ومبتكر.






