بلقشور يتدخل لإنقاذ المغرب الفاسي: بوادر انفراج إداري بعد فوضى التسيير واحتجاجات الجماهير

في خضم أزمة التسيير التي عصفت بنادي المغرب الرياضي الفاسي، دخل عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، على خطّ التوترات الإدارية والاحتجاجات الجماهيرية، في محاولة لإنهاء حالة الجمود وإعادة الاستقرار إلى فريق العاصمة العلمية.
وجاء تدخل بلقشور في وقت حساس، بعد أن تصاعدت أصوات جماهير “الماص” مطالبة بإصلاحات جذرية وهيكلية داخل النادي، الذي يعاني منذ فترة طويلة من سوء التدبير، وغياب رؤية استراتيجية واضحة، ما أثر بشكل مباشر على أدائه الرياضي ومكانته التاريخية في الكرة المغربية.
في تدوينة رسمية نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، أعلن بلقشور أن رئيس الجمعية الرياضية للمغرب الفاسي، هشام شاقور، تفاعل إيجابياً مع مبادرة العصبة الرامية إلى احتواء الأزمة، مشيراً إلى أن باب الانخراط سيتم فتحه أمام الأعضاء انطلاقًا من 14 يوليوز الجاري، مع تحديد تاريخ 30 يوليوز موعداً لانعقاد الجمع العام.
وأكد بلقشور أن هذه الخطوة تُعدّ بداية مشجعة نحو بلورة حل توافقي ومستدام، يعيد الثقة إلى محيط النادي، ويفتح المجال أمام ضخّ دماء جديدة داخل الأجهزة المسيرة، وسط تطلعات واسعة من الجماهير لإحداث تغيير فعلي وليس شكلي.
وفي بلاغ لاحق، أعلنت إدارة النادي عن تعديل موعد الجمع العام إلى الرابع من غشت المقبل، بسبب تزامن التاريخ المعلن عنه سابقاً مع احتفالات عيد العرش المجيد. هذا التعديل اعتُبر من طرف المتابعين إشارة على انضباط نسبي من إدارة الفريق، واستعدادها للالتزام بالمسار التوافقي الذي دعت إليه العصبة.
تعليقاً على المستجدات، عبّر عدد من أنصار المغرب الفاسي عن أملهم في أن تكون هذه الخطوات بداية حقيقية لإنهاء الفوضى التي طبعت المشهد الإداري داخل النادي، مؤكدين أن ما يحتاجه الفريق اليوم هو قيادة مسؤولة وشفافة، قادرة على حماية تاريخه ورفع سقف طموحات جماهيره العريضة.
وتُعدّ هذه التطورات اختباراً حقيقياً لمصداقية التدخلات الرسمية، ولرغبة رئيس الفريق في التغيير الجاد، بعيداً عن منطق الترضيات والالتفاف على المطالب الشعبية المتزايدة.
ويبقى السؤال الأهم: هل يشكّل الجمع العام المقبل لحظة القطيعة مع الماضي، أم مجرّد محطة لإعادة إنتاج نفس الأزمات بوجوه جديدة؟






