سياسةغير مصنف

بلاوي يعلن انطلاقة جديدة لرئاسة النيابة العامة برؤية جريئة ومشروع وطني متكامل

في أجواء رسمية مهيبة وبحضور شخصيات وازنة من مختلف مؤسسات الدولة، تم تنصيب هشام بلاوي وكيلاً عاماً للملك لدى محكمة النقض، ورئيساً للنيابة العامة، يوم الأربعاء 21 ماي 2025، في لحظة وُصفت بأنها استثنائية تحمل الكثير من الرمزية والتحديات.

خلال كلمته أمام الحضور، عبّر بلاوي عن سعادته العميقة بالثقة الملكية التي أُسندت إليه، مؤكداً أنها تشريف وتكليف في آنٍ واحد، وأنه يستحضر عظمة اللحظة وقيمتها في مسار مؤسسة القضاء، التي تشكل إحدى دعامات دولة الحق والقانون.

واستعرض بلاوي في كلمته دلالات التعيين الملكي، الذي يأتي في سياق يضع السلطة القضائية أمام رهان كبير يتمثل في ترسيخ العدالة الفعالة والمنصفة، كما أكد عليه جلالة الملك محمد السادس في خطبه، مشيراً إلى أن النيابة العامة ستواصل النهوض بدورها الأساسي في تحقيق الأمن القضائي، وصيانة الحقوق والحريات.

وأكد رئيس النيابة العامة أن المرحلة الجديدة تقتضي توحيد الجهود للحفاظ على استقلال السلطة القضائية، وتكريس سيادة القانون، متعهداً بتكثيف التنسيق بين المؤسسات المعنية وعلى رأسها المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل، لضمان عدالة أكثر نجاعة، ومؤسسات أكثر انفتاحاً وفعالية.

وأشار بلاوي إلى أن رئاسة النيابة العامة بصدد مراجعة هيكلها التنظيمي بما يتلاءم مع اتساع اختصاصاتها، خاصة في ضوء التطورات التشريعية الحديثة، مضيفاً أن أولوياته تشمل أيضاً دعم هذه المؤسسة بالكفاءات البشرية المؤهلة، والانتقال إلى مقر جديد مزوّد بتقنيات رقمية متطورة، تُعزز من ورش الرقمنة القضائية والتبادل اللامادي.

وكشف بلاوي عن عزمه إطلاق مخطط استراتيجي جديد يُحدد أهداف النيابة العامة للسنوات القادمة، معتبراً أن تطوير الأداء القضائي رهين بالتخطيط المدروس، والقيادة الرشيدة، والعمل بمنهجية التقييم المستمر والتعاقد بالأهداف.

في ختام كلمته، شدد بلاوي على ضرورة أن تكون النيابة العامة قريبة من المواطن، مدافعة عن حقوقه، مستمعة لانشغالاته، ومبنية على قيم الشفافية والتواصل الفعّال مع الرأي العام. وأعلن عن برامج تكوينية في تقنيات التواصل، موجهة للقضاة والمسؤولين القضائيين، لإرساء ثقافة مؤسساتية حديثة تُواكب تطلعات المجتمع المغربي.

بكلمات تحمل روح المسؤولية وعزم التجديد، أطلق هشام بلاوي إشارات واضحة إلى أن رئاسته للنيابة العامة ستكون عنواناً لمرحلة جديدة قائمة على الاستقلال، التخليق، التحديث، والالتصاق الحقيقي بقضايا المواطن وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى