بقرار من المحكمة الدستورية: المعارضة تُسقط “قوانين التحكم” وتلجم “فراقشية الإعلام”.. محمد أوزين ينجح في اختبار حماية التعددية والمهنية

في نصر قانوني وتاريخي للمعارضة المغربية، أصدرت المحكمة الدستورية اليوم الخميس، قراراً “زجرياً” قضى بعدم دستورية خمس مواد محورية من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة “يقظة سياسية” قادها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الذي فجر قنبلة “عدم الشرعية” في قبة البرلمان، معتبراً أن النص التشريعي يخدم أجندات ضيقة لـ “فراقشية الإعلام” على حساب المهنية والعدالة.
أوزين “يفكك” شيفرة التحكم ويفضح الفراقشية
لقد كان محمد أوزين، مدعوماً بـ 96 نائباً من المعارضة، أول من شم رائحة “الريع التشريعي” في هذا القانون، حيث قاد معركة الإحالة على المحكمة الدستورية للبت في مواد اعتبرت “مقصلة” للتعددية. ونجح أوزين في إثبات أن محاولات الانفراد بالتمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة هي ضرب صريح لمبدأ الديمقراطية، حيث تم فضح “الفراقشية” الذين حاولوا تفصيل القوانين على مقاس منظمات مهنية بعينها، وإقصاء الصحافيين المهنيين الأحرار.
صفعة المحكمة الدستورية لمواد “الريع”
وجاء قرار المحكمة الدستورية ليؤكد صحة طعون المعارضة، حيث أسقطت القوانين التي حاولت تكريس عدم التوازن بين الناشرين والصحافيين:
-
إسقاط “تغول الناشرين”: قضت المحكمة بعدم دستورية المادة 5 التي منحت 9 مقاعد للناشرين مقابل 7 للصحافيين، معتبرة إياها إخلالاً بقاعدة “التساوي والتوازن”.
-
ضرب “الأحادية”: أبطلت المحكمة المادة 49 التي كانت تمنح كافة المقاعد للمنظمة “الأكبر حصة”، وهو ما وصفته المحكمة بـ “الانفراد بالتمثيلية” المناقض لمبدأ التعددية المنصوص عليه في الفصل الثامن من الدستور.
-
حماية الحياد: أسقطت المحكمة الجمع بين رئاسة لجنة الأخلاقيات ولجنة الاستئناف (المادة 93)، صوناً لمبدأ الحياد الإداري والقضائي.
الصحافة ليست مجرد نصوص.. بل “عزيمة وإرادة”
إن هذا القرار القضائي التاريخي لا يحمي القوانين فحسب، بل يحمي “شرف المهنة”. فالمعارضة، ومن خلال دفاعها المستميت، بعثت رسالة قوية مفادها أن الصحافة والإعلام في المغرب ليست صفقات تُعقد تحت الطاولة أو قوانين تُفصل لـ “الفراقشية”، بل هي عزيمة وإرادة ومهنية يحملها صحافيون وطنيون غيورون على ثوابت الأمة. إن معركة “أوزين” والمعارضة أظهرت أن القوة ليست في تمرير القوانين بالعديد العددي، بل في حماية روح الدستور التي تجعل من الإعلام سلطة رابعة حقيقية لا “ملحقة” لمصالح ريعية.
نهاية زمن “التدبير الأحادي”
بهذا القرار، تكون المحكمة الدستورية قد وضعت حداً لمحاولات السيطرة على “بيت الصحافة” بطرق غير ديمقراطية. ويُحسب لمحمد أوزين وفريقه البرلماني أنهم أعادوا الاعتبار للمؤسسات، مؤكدين أن المغرب “دولة الحق والقانون” التي لا تسمح بالخروج عن سكة الدستور. إن سقوط هذه المواد هو سقوط لكل من حاول “تقزيم” دور الصحافي المهني لصالح “اللوبيات”، وهو انتصار لكل الأقلام الحرة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إنها البداية فقط لعهد جديد من الرقابة الميدانية، حيث أثبتت المعارضة أنها “صمام أمان” يمنع تغول السلطة التشريعية حين تنحرف عن جادة الصواب الدستوري.






