بعد تجربة قصيرة في قطر.. زياش يغادر الدحيل مرفوع الرأس ويبحث عن تحدٍ جديد

أعلن نادي الدحيل القطري، السبت، نهاية تجربة النجم المغربي حكيم زياش مع الفريق، بعد نصف موسم من العطاء، في قرار يعكس توجه الطرفين نحو خوض مراحل جديدة، دون أن يغيّب الاحترام المتبادل بين اللاعب والنادي.
ونشر الدحيل بياناً مقتضباً عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، قدّم فيه شكره لزياش على الفترة التي قضاها مع الفريق، متمنياً له التوفيق في مسيرته المقبلة. وقد انضم زياش إلى الدحيل في يناير الماضي، قادماً من غلطة سراي التركي، في عقد لمدة نصف موسم قابل للتجديد.
ورغم قصر فترة مشاركته، فقد شكّل زياش إضافة نوعية للفريق على مستوى خط الوسط الهجومي، ونجح في تسجيل هدف وصناعة هدفين في 13 مباراة رسمية، من بينها 9 في الدوري، و4 في المسابقات المحلية. لكن الدحيل، الذي كان يسعى لحصد البطولات، خرج خالي الوفاض هذا الموسم، ما دفعه لإعادة ترتيب أوراقه قبل انطلاقة الموسم الجديد.
ويُعد حكيم زياش أحد أبرز لاعبي الجيل الذهبي للكرة المغربية، وهو صانع لعب موهوب اشتهر بدقته في التمريرات، وقوة تسديداته، وتأثيره في المباريات الكبرى. برز بشكل لافت مع أياكس أمستردام، وقاد الفريق الهولندي إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، قبل أن ينتقل إلى تشيلسي الإنجليزي حيث حقق ثلاثية أوروبية مبهرة: دوري الأبطال، السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.
على الصعيد الدولي، ارتدى زياش قميص المنتخب المغربي في 64 مناسبة، وسجّل 25 هدفاً، وكان حاضراً في محطات حاسمة من مسيرة “أسود الأطلس”، خصوصاً خلال نهائيات كأس العالم 2022 التي شهدت الإنجاز التاريخي بالوصول إلى نصف النهائي.
رحيل زياش عن الدحيل لا يُعد نهاية لمسيرته، بل بداية لمرحلة جديدة، يبحث فيها اللاعب عن مشروع يناسب خبرته وطموحه. فرغم التحديات التي مرّ بها مؤخراً، يظل زياش لاعباً كبيراً قادرًا على التألق في أي دوري، بما يملكه من خبرة أوروبية رفيعة ومهارات فنية نادرة.
المتابعون يتوقعون أن تشهد الفترة المقبلة عودة قوية للنجم المغربي، سواء في الدوريات الأوروبية أو الخليجية، وسط اهتمام عدد من الأندية بخدماته، لما يمثله من قيمة مضافة داخل وخارج الملعب.






