بسبب “نهائي الحلم”.. وزارة التربية الوطنية تتجاوب مع مقترح “أوزين” وتؤجل الامتحانات الموحدة لفسح المجال للملحمة الإفريقية

الرباط – متابعة خاصة
في قرار يمزج بين الحنكة التربوية والروح الوطنية العالية، قررت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعديل جدولة الامتحانات الموحدة المحلية، استجابةً للزخم الشعبي والرياضي الاستثنائي الذي تعيشه المملكة، وتفاعلاً مع التساؤلات البرلمانية التي دعت إلى ملاءمة الزمن المدرس مع اللحظات التاريخية للوطن.
تجاوباً مع “سؤال أوزين”: المرونة في خدمة المتعلم
جاء هذا التعديل الوزاري بعد “سؤال كتابي” ونداءات برلمانية وجهها السيد محمد أوزين، الذي نبه فيها إلى ضرورة عدم الفصل بين التحصيل الأكاديمي والوجدان الوطني. وأكد أوزين في مذكرته أن “إجراء امتحانات في خضم عرس إفريقي تاريخي قد يشتت تركيز التلاميذ ويحرمهم من حقهم في عيش لحظات الفخر الوطني”، داعياً الوزارة إلى إبداء مرونة تراعي مصلحة التلميذ النفسية والتربوية.
نهائي “المغرب – السنغال”: استثناء يفرض التغيير
السبب الرئيسي وراء هذا التغيير هو التزامن المباشر مع الموعد المرتقب لنهائي كأس الأمم الإفريقية، والذي سيجمع أسود الأطلس بمنتخب السنغال. وبالنظر إلى ما يمثله هذا الحدث من استنفار وطني وتعبئة شاملة، رأت الوزارة أن تأجيل الامتحانات يوم واحد يمنح الأسر المغربية والتلاميذ فرصة لمتابعة هذه الملحمة القارية، ويضمن عودة التلاميذ إلى حجرات الامتحان بهدوء نفسي وتركيز عالٍ بعيداً عن ضجيج الاحتفالات أو توتر المباريات المصيرية.
التعديلات الجديدة على الأجندة التربوية
بناءً عليه، تقرر اعتماد البرمجة التالية:
الموعد الرسمي للامتحان المحلي: يومي 20 و21 يناير 2026 (عوض 19 و20 يناير).
تعليق الدراسة الجزئي: تم توجيه المؤسسات التعليمية لتعليق الأنشطة الصفية المرهقة في اليوم الذي يسبق الامتحان، لتمكين التلاميذ من التحضير النفسي.
إعادة جدولة المراقبة المستمرة: منح صلاحيات واسعة للمديرين الإقليميين لتكييف فروض المراقبة مع الخصوصيات المحلية بما لا يضر بمصلحة المتعلم.
دلالات القرار: التربية والمواطنة وجهان لعملة واحدة
يرى مراقبون أن هذا القرار يكرس مفهوماً جديداً “للمدرسة المواطنة”، حيث لم تعد الأسوار المدرسية معزولة عن نبض الشارع وإنجازات الوطن. فالتجاوب مع مقترح المعارضة البرلمانية (حزب الحركة الشعبية) يظهر نضجاً في التدبير الحكومي، واعترافاً بأن النجاح الرياضي هو جزء من التنشئة الوطنية التي لا تقل أهمية عن التحصيل المعرفي.
وختمت الوزارة بلاغها بدعوة التلاميذ إلى جعل هذا العرس الرياضي حافزاً إيجابياً لتحقيق نتائج متميزة في الامتحانات، مؤكدة أن “التفوق في الملعب يجب أن يوازيه تفوق في التحصيل الدراسي”، مع تمنياتها لأسود الأطلس بالظفر باللقب الإفريقي الغالي.






