بسبب “عجز” التهراوي.. وزير في الحكومة يجلد وزارة الصحة: “مؤسسات بلا أسرّة ولادة” وفشل يغتال كرامة المواطن المغلوب!

في سابقة تعكس حجم “الزلزال” الذي يضرب التدبير القطاعي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خرج هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، عن “تحفظه الحكومي” ليقصف بقوة فشل زميله في الحكومة، الوزير أمين التهراوي. ففي الوقت الذي تغرق فيه الوزارة في الوعود الورقية والشعارات الجوفاء، جاءت “نيران صديقة” لتكشف المستور وتفضح واقعاً مريراً لم يعد المواطن المغربي قادراً على تحمله.
نيران داخلية: صابري يقطر الشمع على التهراوي
لم يتردد هشام صابري، خلال لقاء حزبي بالدار البيضاء، في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى قطاع الصحة، معتبراً أن “الشرعية السياسية” ليست بروتوكولات أو مكاتب مكيفة، بل هي القدرة على الاستجابة لأوجاع الناس. وبنبرة مليئة بالأسف الممزوج بالانتقاد الحاد، وضع صابري وزير الصحة في زاوية ضيقة حين تساءل: “من غير المقبول في مغرب اليوم أن نجد مؤسسات استشفائية عمومية لا تتوفر حتى على سرير لولادة النساء!”.
هذا التصريح لم يكن مجرد توصيف، بل كان “صفعة” سياسية لمنظومة صحية يبدو أنها خارج التغطية، حيث عجز الوزير التهراوي عن تأمين “أبسط حقوق الكرامة” للمرأة المغربية في لحظات ولادتها، مما يجعل الحديث عن “الحماية الاجتماعية” مجرد “ترف فكري” لا يجد له صدى في الأزقة والأحياء الشعبية.
قطاع ينخره الفشل.. ماذا بقي للمواطن؟
أمام هذا “الفشل الذريع” الذي أكده مسؤول من داخل الحزام الحكومي، يتساءل المواطن المغلوب على أمره: ما جدوى المخططات الورقية إذا كان “صراخ النساء” في مخاضهن لا يجد سريراً في مستشفيات الدولة؟. لقد نجح التهراوي في مراكمة “الفشل” في وقت كانت فيه الرهانات معلقة على تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية. وبدل أن تكون الوزارة قاطرة لهذا الإصلاح، تحولت إلى “عبء” تقني وسياسي، حيث ردمت الهوة بين المركز والهامش بـ”الأوهام” بدل التجهيزات والمعدات.
العدالة المجالية.. ضحية “حسابات ضيقة”
لقد كان تشخيص صابري قاسياً وصادقاً؛ فالتحدي الحقيقي ليس في “الصالونات السياسية”، بل في تلك المستشفيات المهجورة التي تفتقر لأبسط الوسائل. إن عجز وزارة الصحة عن توفير “كرامة الولادة” يسقط القناع عن شعارات “تمكين المرأة” التي تلوكها الوزارة في مناسباتها الرسمية، فكيف نتحدث عن تمكين مؤسساتي والمرأة المغربية لا تجد أماناً صحياً في “أبسط حقوقها البيولوجية والوطنية”؟
وزارة الصحة في “غرفة الإنعاش”
إن الانتقادات المباشرة من داخل البيت الحكومي تؤكد أن قطاع الصحة بقيادة أمين التهراوي يسير في الاتجاه المعاكس لتطلعات الدولة والشعب. فإذا كان “الزميل الوزير” لم يعد قادراً على الصمت أمام هذا الهوان، فما الذي ينبغي أن يقوله المواطن البسيط الذي يدفع ثمن هذا الفشل من صحته وكرامته؟
إن “الأمانة الثقيلة” التي تحدث عنها صابري تبدو اليوم “مفقودة” في دهاليز وزارة الصحة، مما يستوجب وقفة حازمة لتصحيح المسار بعيداً عن “الحسابات الضيقة” وقريباً من “وجع المواطن” الذي لم يعد يثق في مخططات لم تقدم له حتى “سريراً” في وقت الشدة.






