بتعليمات ملكية سامية.. المغرب يجدد التزامه الأممي بحفظ السلام ويعزز شراكته العسكرية مع الأمم المتحدة

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، اليوم الأربعاء بالرباط، الفريق أول شيريل بيرس، المستشارة العسكرية بالإنابة لمنظمة الأمم المتحدة، التي تقوم بزيارة عمل رسمية إلى المملكة المغربية.
ويأتي هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي احتضنه مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، في سياق تعزيز قنوات التنسيق والتشاور بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة، لاسيما في ما يتعلق بالمساهمات النوعية للمغرب في عمليات حفظ السلام الأممية، والدور المتنامي الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية في دعم السلم والأمن الدوليين.
وشكلت المباحثات مناسبة لتبادل وجهات النظر حول التجربة المغربية في مجال حفظ السلام، حيث تم التوقف عند الانتشار الميداني للتجريدات المغربية بعدد من بؤر التوتر، خاصة في كل من جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى مساهمات أخرى في بعثات أممية بإفريقيا، تشمل مجالات الهندسة العسكرية، الدعم الطبي، وحماية المدنيين.
وفي هذا الإطار، أعربت الفريق أول شيريل بيرس عن تقديرها العميق للدور الريادي الذي يضطلع به المغرب، مشيدة بالالتزام الثابت لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بدعم السلم والأمن الدوليين، ومعتبرة أن المقاربة المغربية في حفظ السلام تشكل نموذجًا يُحتذى به على مستوى الانضباط، احترام القانون الدولي الإنساني، والتفاعل الإيجابي مع الساكنة المحلية بمناطق النزاع.
كما نوهت المسؤولة الأممية بـالاحترافية العالية والسمعة الدولية المتميزة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية داخل منظومة الأمم المتحدة، مؤكدة أن العناصر المغربية تحظى بثقة كبيرة داخل البعثات الأممية، لما تُظهره من صمود، جاهزية ميدانية، وقدرة على التكيف مع البيئات الأمنية والإنسانية المعقدة.
ويُذكر أن المغرب يُعد من أبرز الدول المساهمة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الصعيد الإفريقي، حيث راكم تجربة طويلة في هذا المجال، تقوم على تكوين متقدم، عقيدة عسكرية منفتحة على البعد الإنساني، والتزام صارم بمبادئ الحياد وحماية المدنيين، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.
ويؤكد هذا اللقاء مرة أخرى متانة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية ومنظمة الأمم المتحدة، ويعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب كفاعل موثوق في منظومة الأمن والسلم الدوليين، انسجامًا مع الرؤية الملكية التي تجعل من الاستقرار الإقليمي والدولي، خصوصًا في القارة الإفريقية، أولوية ثابتة في السياسة الدفاعية والدبلوماسية للمملكة.






