اقتصاد

الوزيرة بنعلي في زوبعة صفقة بـ900 مليون سنتيم تثير العاصفة… هل تحول مؤتمر المناخ إلى “رحلة ملوكية”؟

في خطوة أثارت موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، صفقة ضخمة بلغت قيمتها حوالي 900 مليون سنتيم، بهدف تنظيم مشاركة المغرب في مؤتمر المناخ العالمي “كوب 30” المزمع عقده في مدينة بيليم البرازيلية خلال نونبر المقبل.

ورغم أن الوزارة تتوفر على شركة متخصصة في التواصل وتضم مئات الأطر ذات الكفاءات التقنية والإدارية، اختارت الوزيرة الإعلان عن طلب عروض دولي لتكليف طرف خارجي بتنظيم المشاركة المغربية، ما فتح الباب واسعًا أمام التساؤلات حول الحاجة الحقيقية لهذه الصفقة وشفافيتها.

الوزارة حدّدت أهداف الصفقة بتوفير كل ما يلزم من تجهيزات، ديكور، معدات تقنية، خدمات ضيافة، إقامة مريحة في فنادق راقية قريبة من موقع الحدث، إضافة إلى إنشاء جناح مغربي مميز داخل المنطقة المخصصة للدول المشاركة. كما شددت على ضرورة احترام المعايير البيئية، توفير خدمات كبار الشخصيات (VIP)، والتنسيق الكامل مع إدارة المؤتمر الأممي.

هذا الكم من الشروط يشير إلى أن الوفد الرسمي الذي سيرافق الوزيرة إلى البرازيل سيكون ضخمًا ومكلفًا، ما يطرح أسئلة إضافية حول الكلفة الإجمالية، خاصة تلك المتعلقة بتذاكر الطيران ورحلات السفر الطويلة عبر القارات.

الانتقادات على المنصات الرقمية لم تتأخر، إذ اعتبر العديد من النشطاء أن الصفقة مبالغ فيها، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعرفها المغرب، والتحديات الاجتماعية التي تواجهها فئات واسعة من المواطنين. البعض وصف المشاركة بأنها “رحلة ملكية في عباءة بيئية”، بينما تساءل آخرون إن كانت هذه الأموال ستُصرف فعلًا في خدمة قضايا المناخ، أم ستنتهي في ديكورات وترتيبات بروتوكولية لا تُجدي نفعًا.

ويبقى السؤال الأبرز: هل باتت المؤتمرات الدولية فرصة لإنفاق الملايين تحت غطاء المشاركة الدبلوماسية؟ أم أن هناك حاجة حقيقية لإعادة النظر في أولويات الإنفاق العمومي، خصوصًا في وزارات تُعنى بالاستدامة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى