الوزارة تتحمل مسؤولية انقطاع دواء الميثادون: أزمة صحية تهدد حياة المدمنين

بدأت آثار انقطاع دواء الميثادون، المخصص لعلاج الإدمان وأمراض أخرى، تظهر بوضوح في مراكز طب الإدمان، حيث يعاني المدمنون الخاضعون للعلاج من حالة اضطراب سلوكي وعصبي شديد نتيجة تعذر حصولهم على جرعاتهم اليومية من هذا الدواء الحيوي. في بعض المراكز، شهد العاملون حالات هيجان شديدة لبعض المرضى الذين أصبحوا في حالة هستيرية، ما يهدد حياتهم وحياة المحيطين بهم.
وتزامنًا مع هذه الحوادث، حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية من العواقب المهنية والاجتماعية الخطيرة الناتجة عن انقطاع التزود بدواء الميثادون، مشيرة إلى أن هذا الوضع أصبح يشكل تهديدًا للأطر الصحية، الذين باتوا في مواجهة متزايدة مع حالات عدوانية ونوبات عصبية لمرضى لم يحصلوا على العلاج المطلوب في الوقت المناسب. كما أكدت النقابة أن المراكز أصبحت تفتقر إلى أبسط معايير الأمان والسلامة، وهو ما يزيد من الضغوط التي يتعرض لها العاملون في هذه المراكز.
وفي تصريح رسمي، استنكرت النقابة تجاهل الوزارة لمخاوف الأطر الصحية، محملة إياها المسؤولية كاملة عن هذا الوضع. وشددت النقابة على أن الأطباء والممرضين العاملين في هذه المراكز يواجهون تحديات يومية بسبب نقص الميثادون، الأمر الذي يعرّضهم للاعتداءات المتكررة من المرضى الذين يعانون من آثار الفطام الطبي المفاجئ. كما طالبت الوزارة بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الدواء أو البدائل الطبية، لضمان استمرار العلاج وحماية المرضى والعاملين في مراكز الإدمان.
واعتبرت النقابة أن هذه الأزمة ليست حادثًا منفصلًا، بل هي نتيجة لإجراءات غير مدروسة تم اتخاذها في الفترة الأخيرة، بما في ذلك المراجعات المستمرة لبروتوكولات العلاج، مما أدى إلى نقص حاد في تزويد المراكز بهذا الدواء الأساسي. وأكدت أن هذا الوضع يفاقم معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بشكل يومي ومستمر، خاصة أولئك الذين يعانون من الإدمان على المخدرات القوية.
وحملت النقابة وزارة الصحة المسؤولية التامة في تأمين تزويد مراكز الإدمان بالدواء الضروري وتوفير الحماية اللازمة للأطر الصحية، مطالبة بتوفير الحلول الفعالة والعاجلة لرفع حالة الاحتقان داخل المراكز وتحسين الظروف المهنية للأطقم الطبية.






