قضايا

النيابة العامة تحرك شكاية تضارب المصالح ضد رئيس غرفة الصناعة التقليدية الاستقلالي الفخاري

علمت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أحال شكاية مسجلة أمام النيابة العامة المكلفة بجرائم المالية على البحث، والمتعلقة بما اعتبرته الجهة المشتكية شبهة تضارب مصالح و”استغلال المنصب” في تدبير مشاريع تابعة لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس ـ مكناس.

وبحسب المعطيات، فإن الشكاية تثير علامات استفهام حول اتفاقيات وُقعت باسم الغرفة، والتي يُشتبه في أنها منحت امتيازات لكيانات لها صلة مباشرة برئيس الغرفة الاستقلالي، في غياب إشراك باقي الفاعلين والتعاونيات المهنية النشطة في القطاع. وهو ما اعتبرته الأطراف المشتكية إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص وخرقاً لقواعد التسيير السليم.

مصادر قانونية أوضحت أن الوكيل العام، وبعد دراسة أولية للملف، قرر إحالته على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قصد مباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وذلك في أفق ربط الاتصال بالنيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً.

وتشير الشكاية إلى أن موضوع النزاع يرتبط بصفقات تخص مشاريع مهيكلة في مجال الفخار والزليج، والتي تم تمويلها بمبالغ مهمة من المال العام، وهو ما يعزز ضرورة التحقيق في ما إذا كان هناك تضارب واضح بين الصفة التمثيلية لرئيس الغرفة ومصالحه الخاصة المرتبطة بالقطاع.

في المقابل، تؤكد رواية الغرفة أن هذه المشاريع تندرج في إطار برنامج مؤسساتي يروم تحسين جودة الإنتاج وتطوير مداخيل الصناع التقليديين، معتبرة أن ما يثار ضد الرئيس يدخل في باب “التشويش”. غير أن مسار البحث القضائي سيظل الفيصل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

ويرى متابعون أن تحريك هذه الشكاية يطرح من جديد ملف الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الغرف المهنية، خاصة وأنها تضطلع بتدبير قطاعات حساسة ترتبط بآلاف الحرفيين ومصادر رزقهم، ما يستدعي القطع مع أي ممارسة من شأنها تكريس تضارب المصالح أو المس بالشفافية في تدبير المال العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى