سياسة

النواب يصادقون بالإجماع على تعديل قانون الحالة المدنية: خطوة جديدة لتقريب الإدارة من المواطن وتسريع الخدمات

في محطة تشريعية جديدة تعكس التوافق السياسي حول إصلاح الإدارة العمومية، صادق مجلس النواب، مساء أمس الاثنين، بإجماع أعضائه على مشروع القانون رقم 16.25، القاضي بتعديل القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، في خطوة تهدف إلى تحديث منظومة الحالة المدنية وتبسيط مساطرها الإدارية بما يواكب التحولات الرقمية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

وخلال تقديمه لمشروع القانون، أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا التعديل يأتي استجابة لـ”حاجة ملحة لتجويد الخدمات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن”، مبرزاً أن الإجماع الذي طبع التصويت على المشروع داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة يعكس “الوعي الجماعي بأهمية الإصلاح”.

وأوضح بايتاس أن النص الجديد يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، من خلال تسريع وتيرة معالجة الطلبات المتعلقة بالحالة المدنية، خصوصاً تلك المعروضة على اللجنة العليا للحالة المدنية، التي تشرف على ملفات حساسة مثل تغيير الأسماء العائلية أو الشخصية وما يرتبط بها من إجراءات قانونية وإدارية.

وأشار الوزير إلى أن التجربة العملية أظهرت أن التركيبة الحالية للجنة العليا للحالة المدنية، والتي تضم مؤرخ المملكة رئيساً، وقاضياً معيناً من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثلاً عن وزارة الداخلية، لم تعد كافية لمواكبة حجم الطلبات المتزايدة، مما جعل من الضروري إحداث آليات تنظيمية جديدة لتسريع البت في الملفات.

وأضاف أن التعديلات المقترحة ستُمكن اللجنة من الانعقاد بمرونة أكبر، من خلال إدراج إمكانية النيابة عن رئيسها في حال تعذر حضوره لأي سبب، ضماناً لاستمرارية عملها ودون تعطيل مصالح المواطنين.

كما أكد أن هذا الإصلاح ينسجم مع رؤية الحكومة الهادفة إلى تبسيط المساطر وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة، مشدداً على أن تسريع وتيرة الأداء وتحسين جودة الخدمات يمثلان أحد الأعمدة الأساسية لتحديث الدولة المغربية وتطوير علاقة الإدارة بالمرتفقين.

بهذا التعديل، تكون الحكومة قد خطت خطوة عملية نحو تحديث نظام الحالة المدنية الذي يُعد حجر الزاوية في علاقة المواطن بالمرفق العام، عبر مقاربة تجعل من السرعة والفعالية والإنصاف مبادئ أساسية في تدبير الشؤون الإدارية، وتضع المغرب على سكة الإدارة العصرية المواطِنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى