المغرب يواجه ازمة “الزيت البلدية “و شجرة الزيتون بسبب التقلبات المناخية و مشاتل الخارج

أصبح سعر “الزيت البلدية” الذي خَبِرَهُ المغاربة في الماضي في عداد “الأمنيات”، وهو الذي كان في أدناه يصل إلى 30 درهما وفي أعلى مستوياته يصل إلى 45 درهما، والآن، بات اللتر الواحد من الزيت في أدنى مستوياته يُقدر بـ100 درهم، وفي أعلاه 130 درهما.
وأمام هذا الوضع، فتحت الحكومة المغربية السوق المغربي للمنتوجات الأجنبية من “الزيت البلدية” البرازيلية، وهو التوجه الذي يحمل في طياته نقاشا مستفيضا قد يُسيل مدادا كثيرا في وسائل الإعلام الوطنية.
و عبّر الفلاحون المغاربة عن قلقهم من التحديات التي تواجه إنتاج زيت الزيتون بالمغرب، والتي انعكست على توفره وأسعاره في السوق المحلية.
وأوضحوا أن انخفاض إنتاج الزيتون وزيته في البلاد يعود إلى عوامل عديدة، من أهمها قلة التساقطات المطرية، وارتفاع الطلب المحلي بفعل زيادة الأسر التي تعتمد على “الزيت البلدية” لأسباب صحية وثقافية، تماشياً مع عودة المغاربة إلى استهلاك المنتجات الطبيعية في مواجهة الأغذية المصنعة والمحتوية على المواد الحافظة.
وأشاروا إلى أن المغرب يُعد من بين الدول الأكثر استهلاكاً لزيت الزيتون على مستوى العالم، حيث يصل معدل الاستهلاك السنوي للفرد إلى أكثر من 4 لترات.
وأوضحوا؛ أن هذا الطلب المتزايد يُضاف إلى تأثير الصادرات على السوق المحلية، مما يتسبب في اختلال ميزان العرض والطلب وارتفاع سعر اللتر الواحد إلى ما يزيد عن 90 درهماً، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين البحث عن الاستيراد.
و لعب المخطط الاخضر دورا سلبيا في الحفاظ على شجرة الزيتون المغربية؛بسبب استيراد مشاتيل من الخارج و التي تواجه طقس حار و جاف في السنوات الماضية؛و كذلك غياب الدعم الحكومي للفلاحين من اجل الحفاظ على شجرة الزيتون التي واجهت عدة تقلبلات جوية و خاصة المناكق التي تشهد العواصف و البرد الذي زاد من قتل الشجرة دون حلول حكومية تذكر.






