سياسة

المغرب يحتفي بوقف الحرب على غزة.. ومسيرات شعبية تجدد الالتفاف حول الدور التاريخي للملك محمد السادس في نصرة القدس

شهدت مختلف المدن المغربية، مساءأمس السبت 11 أكتوبر الجاري، خروج مسيرات ووقفات احتفالية واسعة عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث عبّر آلاف المغاربة عن فرحتهم بصمود الشعب الفلسطيني وما اعتبروه “انتصاراً معنوياً وتاريخياً للمقاومة”. وقد تميزت هذه الفعاليات بحضور عائلات وأطفال وشباب ونساء في مشاهد عفوية تجسد عمق ارتباط المغاربة بالقضية الفلسطينية.

وجاءت هذه التحركات الشعبية بدعوة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة ضمن فعاليات “جمعة طوفان الأقصى” التي وصلت إلى أسبوعها الـ97 على التوالي، لتتحول هذه المرة إلى احتفاء وطني بوقف العدوان ومشاهد التضامن الإنساني مع غزة.

عرفت مدن الدار البيضاء، طنجة، وجدة، الرباط، مكناس، فاس، آسفي، الجديدة واليوسفية وغيرها من المدن مشاركة جماهيرية واسعة، حيث رفرفت الأعلام الفلسطينية وتعالت الهتافات:

  • “من المغرب لفلسطين.. شعب واحد ماشي اثنين”

  • “غزة رمز العزة”

  • “المقاومة شرف الأمة”

  • “الحرية لفلسطين”

وفي مدينة طنجة، تجمعت الحشود في مسيرات ليلية جابت الشوارع بأجواء احتفالية حماسية. أما وجدة فقد شهدت مسيرة بالسيارات انطلقت من ساحة 3 مارس وسط إشادة شعبية بصمود أهل غزة. وفي اليوسفية، شارك مئات المواطنين في وقفة أمام المسجد العتيق عقب صلاة المغرب، رفعوا خلالها شعارات تندد بالاحتلال وتطالب برفع الحصار.

لم تكن هذه المسيرات مجرد تعبير عابر عن التضامن، بل جاءت لتجدد التأكيد على الموقف الثابت للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية، قيادة وشعباً. فقد ظل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من المدافعين تاريخياً عن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ويواصل جلالة الملك، بصفته رئيساً لـ”لجنة القدس” المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، القيام بدور محوري في حماية المدينة المقدسة ودعم صمود سكانها عبر وكالة بيت مال القدس الشريف التي تموّل مشاريع اجتماعية وصحية وتعليمية هناك. كما يقود جلالته تحركات ديبلوماسية رصينة ومتوازنة مع مختلف القوى الدولية من أجل وقف العدوان وفتح ممرات إنسانية وإغاثة المدنيين في غزة، مجدداً التزام المغرب بالقانون الدولي ورفضه المطلق لاستهداف الأبرياء.

ولم يتوقف الدعم الملكي عند الجانب السياسي، بل ترجم ميدانياً عبر إرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة ونقلها عبر معبر رفح بتعليمات مباشرة من جلالته، في خطوة حظيت بإشادة دولية.

اختُتمت هذه المسيرات بالدعاء لشهداء فلسطين وتحية صمود أهل غزة، وسط أجواء مؤثرة امتزج فيها الفرح بوقف العدوان مع الحزن على ضحايا الحرب، التي خلفت أكثر من 67 ألف شهيد و170 ألف جريح منذ أكتوبر 2023، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وبهذه الهبّة التضامنية المتواصلة، أكد الشعب المغربي أن القضية الفلسطينية ليست موسمية ولا مرتبطة بالأحداث، بل هي قضية وطنية بامتياز، وأن الالتفاف حول القيادة المغربية في الدفاع عن القدس وفلسطين خيار استراتيجي لا حياد عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى