المغرب يتقدّم نسبيا في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025… لكن الطريق لا يزال طويلاً

أحرز المغرب تقدماً ملموساً في تصنيف حرية الصحافة العالمي لسنة 2025، وفقاً لتقرير منظمة مراسلون بلا حدود، حيث صعد تسع مراتب ليحل في المرتبة 120 من أصل 180 دولة، مقارنة بالمرتبة 129 في العام الماضي.
ووفق المعطيات التي نشرتها المنظمة، حصل المغرب على 48,04 نقطة من أصل 100، مقابل 45,97 سنة 2024، مما يشير إلى تحسن نسبي في بيئة العمل الصحافي، رغم استمرار ما وصفه التقرير بـ”التحديات الهيكلية” التي تعيق حرية الإعلام.
رغم التحسن في الترتيب، لا يزال المغرب يصنّف ضمن المستوى الرابع من أصل خمسة في مؤشر حرية الصحافة، وهو مستوى تعتبره المنظمة “وضعاً صعباً” من حيث الضمانات الأساسية للعمل الإعلامي الحر والمستقل.
حقق المغرب تحسناً في معظم المؤشرات الفرعية، خاصةً على المستوى السياسي، إذ ارتفع من 40,31 إلى 44,25 نقطة، ما يدل على تحسن نسبي في استقلالية وسائل الإعلام عن التأثير السياسي، إضافة إلى تقبل أكبر للتعددية الصحافية ودور الإعلام في المساءلة.
في المقابل، لا يزال المؤشر الاقتصادي يسجّل أداءً ضعيفاً، حيث لم يتجاوز 36,21 نقطة، مما يسلّط الضوء على استمرار القيود المالية التي تواجهها وسائل الإعلام، كغياب الشفافية في الإعلانات، والمحاباة في الدعم العمومي.
بقية المؤشرات في أرقام:
-
الإطار التشريعي: 51,36 نقطة
-
البيئة الاجتماعية والمهنية: 52,72 نقطة
-
أمن الصحافيين وسلامتهم: 55,66 نقطة
يُظهر تقرير 2025 أن المغرب يسير بخطى بطيئة ولكن واضحة نحو تحسين مناخ حرية الصحافة، إلا أن التصنيف العام يظل منخفضاً نسبياً، ما يستدعي إصلاحات هيكلية أعمق لضمان بيئة إعلامية أكثر حرية وأماناً واستقلالية.






