“المغرب بوابة إفريقيا الكروية: افتتاح أول مقر إقليمي لـ”فيفا” يعزز الريادة القارية”

شهدت مدينة سلا، اليوم السبت، لحظة مفصلية في تاريخ كرة القدم الإفريقية، بافتتاح أول مقر إقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في القارة، وذلك بحضور شخصيات بارزة يتقدمهم جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، وباتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي، إلى جانب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، وعدد من القيادات الرياضية من داخل القارة وخارجها.
هذا الحدث البارز يُعد ثمرة اتفاقية تم توقيعها في 16 ديسمبر 2024 بمراكش بين “فيفا”، الحكومة المغربية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين كرة القدم الإفريقية من البنية المؤسسية والدعم التقني والتكويني اللازم للارتقاء بها على كافة المستويات.
يقع هذا المقر الجديد بجوار مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، ما يعكس رؤية متكاملة تجمع بين البنية التحتية المتقدمة والتدبير الفعّال. ويُعتبر هذا المقر الأول من نوعه في إفريقيا من حيث الحجم والأهداف، ما يعكس المكانة المتزايدة للمغرب في المشهد الكروي العالمي.
وفي كلمة خلال الحفل، أشار فوزي لقجع إلى أن المقر يمثل امتدادًا لرؤية ملكية طموحة بدأت منذ أكثر من ربع قرن، وجعلت من المغرب أرضًا للابتكار وتبادل الخبرات، ومركزًا لصناعة الأجيال الرياضية في القارة. وأضاف: “افتتاح هذا المقر ليس فقط تتويجًا لعمل طويل، بل هو انطلاقة جديدة لعمل مشترك يهم كل فئات كرة القدم، رجالا ونساءً، كبارًا وصغارًا”.
وأكد لقجع أن المغرب سيواصل لعب دور الشريك الحقيقي للقارة الإفريقية في تطوير الرياضة، معبّرا عن اعتزازه بثقة “فيفا” والـ”كاف”، ومؤكدا على روح الانفتاح والتعاون التي يقودها الملك محمد السادس.
أما رئيس “فيفا”، جياني إنفانتينو، فعبّر عن فخره بافتتاح المكتب الإفريقي للفيفا في المغرب، واصفا اليوم بـ”التاريخي” في مسار تطوير كرة القدم عالميا. وأشاد بما أنجزته المملكة، خاصة خلال مونديال قطر 2022، من خطوات وازنة تعكس تخطيطا دقيقا ودعما ملكيا واضحا.
وأكد إنفانتينو أن تواجد “فيفا” في المغرب ليس مجرد تمثيل رمزي، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى النهوض بكرة القدم الإفريقية والدولية، مشيرا إلى أن المغرب بات مؤهلا لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية بفضل ما يتوفر عليه من إمكانيات لوجستية وبشرية.
من جهته، شدد باتريس موتسيبي، رئيس “كاف”، على أن افتتاح المكتب الإقليمي يمثل لحظة فارقة في مسار كرة القدم الإفريقية، واعتبر المغرب نموذجًا ناجحًا يحتذى به في مختلف المبادرات الرياضية. كما نوّه بالدور المحوري لفوزي لقجع، وبدينامية الجامعة الملكية المغربية في قيادة مسيرة التحديث والتطوير.
ويأتي افتتاح هذا المقر ضمن جهود المملكة المستمرة للتحضير لاحتضان فعاليات كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعكس الطموح المغربي لتكون الرباط نقطة التقاء بين القارات، ومركزًا رياديًا لصناعة كرة القدم الحديثة في إفريقيا والعالم.






