
حقق فريق المغرب الفاسي فوزاً ثميناً خارج قواعده بعدما تغلب على مضيفه اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي احتضنها الملعب الأولمبي بالرباط لحساب الجولة الثالثة عشرة من منافسات البطولة الاحترافية ، ليؤكد الفريق الفاسي علو كعبه هذا الموسم ويعتلي صدارة الترتيب برصيد 23 نقطة.
بداية قوية وحسم مبكر
المباراة انطلقت بإيقاع مرتفع من جانب الضيوف، الذين أبانوا منذ الدقائق الأولى عن نوايا هجومية واضحة. ولم تمضِ سوى عشر دقائق حتى تمكن سفيان بن جديدة من افتتاح التسجيل بعد هجمة منظمة أربكت دفاع أصحاب الأرض. واصل “الماص” ضغطه، ليعود اللاعب ذاته ويضاعف الغلة في الدقيقة 26 بتسديدة مركزة من خارج منطقة الجزاء، مانحاً فريقه أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.
هذا التفوق المبكر عكس التحضير الجيد للمجموعة الفاسية، سواء من حيث الانتشار فوق أرضية الملعب أو في التعامل مع المساحات، في وقت بدا فيه اتحاد يعقوب المنصور متأثراً بالضغط المفروض عليه من أجل تحقيق نتيجة إيجابية للهروب من المراتب المتأخرة.
ردة فعل متأخرة ومحاولات لم تكتمل
مع انطلاق الشوط الثاني، أظهر أصحاب الأرض وجهاً مغايراً، حيث نجح إبراهيم المنصوري في تقليص الفارق في الدقيقة 47، معيداً الأمل لجماهيره. الهدف منح المباراة نفساً جديداً، وارتفع نسق الضغط من جانب الفريق الرباطي الذي بحث عن إدراك التعادل عبر كرات عرضية وتسديدات من خارج المنطقة.
غير أن التنظيم الدفاعي للمغرب الفاسي وخبرة لاعبيه في تدبير أطوار اللقاء ساهما في امتصاص الضغط. وفي الدقيقة 74، جاء الحسم مجدداً عبر هدف وقعه حمزة أفصال، وسط جدل تحكيمي حسمته تقنية الفيديو المساعد “الفار” بتأكيد شرعية الهدف، ليُجهض آمال العودة نهائياً.
صدارة مستحقة ووضعية مقلقة للمضيف
مع إطلاق صافرة النهاية، ضمن “الماص” ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 23 نقطة، متربعاً على عرش الصدارة ومؤكداً طموحه المشروع في لعب الأدوار الأولى هذا الموسم. في المقابل، تجمد رصيد اتحاد يعقوب المنصور عند 7 نقاط في المركز الرابع عشر، لتتعقد وضعيته أكثر في أسفل الترتيب وتزداد الضغوط على مكوناته التقنية والإدارية.
فوز بطعم خاص في ظل غياب الإلتراس
ويكتسي هذا الانتصار أهمية إضافية بالنظر إلى السياق الذي سبق المواجهة، حيث كانت مجموعة “الفاتال تايغرز”، الفصيل المساند للمغرب الفاسي، قد أعلنت مقاطعتها للمباراة احتجاجاً على تقييد تنقل الجماهير وتقليص حصة التذاكر المخصصة للأنصار. ورغم الغياب الملحوظ للدعم الجماهيري في المدرجات، نجح الفريق في العودة بكامل النقاط، في رسالة واضحة بأن المجموعة عازمة على مواصلة النتائج الإيجابية مهما كانت الظروف.
ويطرح هذا المعطى مجدداً نقاشاً واسعاً حول تنظيم تنقلات الجماهير وضمان حقها في مساندة فرقها في إطار منظم وآمن، بما يخدم صورة الكرة الوطنية ويعزز أجواء التنافس الشريف داخل الملاعب.
طموح مشروع ورسائل واضحة
بهذا الانتصار، يؤكد المغرب الفاسي أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة هذا الموسم، بفضل استقرار تقني وانضباط تكتيكي وروح جماعية واضحة المعالم. أما اتحاد يعقوب المنصور، فسيكون مطالباً بتدارك الموقف سريعاً قبل اتساع الفارق مع باقي الفرق.
انتصار الرباط لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى الرصيد، بل كان إعلاناً صريحاً عن طموح فريق عريق يسعى لاستعادة أمجاده، في بطولة تبدو هذا الموسم أكثر تنافسية وإثارة.






