صحة

المديرة الجديدة للمستشفى الجامعي بفاس تفتح صفحة جديدة بالحوار مع النقابات

في خطوة لاقت استحساناً واسعاً، عقدت المديرة العامة الجديدة بالنيابة للمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، البروفيسورفاطمة الزهراء المرنيسي، اجتماعاً هاماً اليوم مع ممثلي النقابات الممثلة داخل المؤسسة الصحية العريقة. هذا اللقاء، الذي جاء مباشرة بعد توليها مهامها الجديدة، يعكس إدراك الإدارة لأهمية الحوار والشراكة مع القوى النقابية في سبيل تطوير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وقد شهد الاجتماع، الذي وصف بالمثمر والإيجابي من قبل الحاضرين، تبادلاً للآراء والمقترحات حول سبل الارتقاء بالعمل داخل المركز. وخلال اللقاء التعارفي، أكدت البروفيسور فاطمة الزهراء المرنيسي على “التزامها الراسخ بتسوية الوضعية الإدارية لجميع مهنيي الصحة العاملين بالمركز في أقرب الآجال”. هذه التصريحات لاقت ترحيباً خاصاً من قبل ممثلي النقابات الذين طالما نادوا بضرورة معالجة هذه الملفات العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على معنويات واستقرار العاملين، وبالتالي على جودة الخدمات المقدمة.

كما شددت المديرة الجديدة على “اعتبار النقابات شريكاً اجتماعياً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في مسيرة النهوض بالخدمات الصحية داخل المركز الجامعي”. وأوضحت أن الإدارة الجديدة تولي أهمية قصوى لتفعيل قنوات التواصل والحوار المستمر مع ممثلي العاملين، و ابقاء أبواب الإدارة مفتوحة في وجه الجميع إيماناً منها بأن تضافر الجهود هو السبيل الأمثل لتجاوز التحديات وتحقيق الأهداف المشتركة التي تصب في مصلحة المرضى أولاً وأخيراً.

من جهتهم، عبر ممثلو النقابات الحاضرون في الاجتماع عن “تفاؤلهم بهذه البادرة الطيبة من الإدارة الجديدة واستعدادهم الكامل للتعاون والانخراط الإيجابي في كل ما يخدم مصلحة المريض والموظف على حد سواء”. وأكدوا على أن “يدهم ممدودة لكل جهد صادق يهدف إلى تحسين ظروف العمل وضمان حقوق العاملين، مما سينعكس إيجاباً على مستوى الرعاية الصحية المقدمة لساكنة جهة فاس مكناس والجهات المجاورة”.

ويأتي هذا اللقاء في سياق يولي فيه القطاع الصحي بالمغرب أهمية متزايدة لتحسين جودة الخدمات وتوفير بيئة عمل محفزة للعاملين. وتعتبر المراكز الاستشفائية الجامعية، وعلى رأسها مركز الحسن الثاني بفاس، من المؤسسات الحيوية التي تلعب دوراً محورياً في تقديم العلاج والتدريب الطبي والبحث العلمي على المستوى الوطني.

ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع يمثل بداية واعدة لعهد جديد في إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس، حيث يبدو أن هناك إرادة حقيقية لتجاوز الخلافات السابقة والتركيز على بناء علاقة ثقة وتعاون بين الإدارة والعاملين. ومن المؤمل أن تثمر هذه الخطوة عن حلول عملية للمشاكل التي تواجه القطاع الصحي بالمركز، وتحقيق تطلعات مهنيي الصحة والمرضى على حد سواء.

و ينتظر تفعيل الخطوات العملية التي ستتبع هذا اللقاء الإيجابي، مع الدفع قدما  لترجمة مخرجات اللقاء  إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. إلا أن المؤشرات الأولية تبعث على التفاؤل بإمكانية تحقيق نقلة نوعية في أداء المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بما يخدم المنظومة الصحية الوطنية والمواطنين المستفيدين من خدماتها و ذلك من خلال التجربة الميدانية التي راكمتها البروفيسور فاطمة الزهراء المرنسي سواء كمديرة لمستشفى الاختصاصات أو رئيسة مصلحة طب الجلد أو رئيسة جمعية أطباء الجلد بالمغرب،مما يعطيها قوة لتدبير منفتح على الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى