المحكمة تدخل ملف طبيب فاس للمداولة و تلاحقه تهم إغتصاب مريضاته

أدخلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، زوال اليوم الإثنين 2 مارس 2026، ملف الطبيب المتابع بتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي لمريضاته إلى مرحلة المداولة، تمهيداً للنطق بالحكم خلال الجلسة المقبلة، وذلك بعد استكمال الاستماع إلى كافة الأطراف ومرافعات الدفاع وهيئة النيابة العامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكايات تقدمت بها عدد من النساء، أكدن فيها تعرضهن لممارسات غير أخلاقية واستغلال جنسي أثناء خضوعهن للفحص الطبي داخل عيادة خاصة بالمدينة. وقد باشرت مصالح الشرطة القضائية أبحاثاً مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن توقيف المعني بالأمر وإحالته على التحقيق التفصيلي.
وخلال أطوار المحاكمة، شددت هيئة الدفاع عن المشتكيات على خطورة الأفعال المنسوبة للمتهم، معتبرة أن القضية تمس بحرمة الجسد والثقة المفترضة في مهنة الطب، ومطالبة بإنزال أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي، مع تعويض الضحايا عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بهن.
في المقابل، دفع دفاع الطبيب ببراءته، معتبراً أن المتابعات مؤسسة على “ادعاءات غير مثبتة”، ومشيراً إلى ما وصفه بتناقضات في تصريحات بعض المشتكيات. كما التمس تمتيع موكله بظروف التخفيف، مؤكداً احترامه لأخلاقيات المهنة طيلة مساره المهني.
وتندرج التهم المتابع بها الطبيب ضمن فصول القانون الجنائي المتعلقة بالتحرش الجنسي وهتك العرض واستغلال السلطة، وهي جرائم يعاقب عليها بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، خاصة إذا ارتُكبت من طرف شخص يفترض فيه توفير الرعاية والحماية.
وقد أثارت القضية تفاعلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والطبية، حيث دعت فعاليات مدنية إلى تشديد الرقابة على الممارسات الطبية داخل العيادات الخاصة، وتعزيز آليات التبليغ وحماية المشتكيات. كما أكدت هيئات مهنية أن مثل هذه الوقائع، إن ثبتت، تسيء إلى صورة القطاع الصحي وتقوض الثقة بين الطبيب والمريض.
ومن المرتقب أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأيام القليلة المقبلة، في ملف يسلط الضوء مجدداً على أهمية تخليق الممارسة الطبية وترسيخ آليات المساءلة القانونية داخل المنظومة الصحية.






