قضايا

الفيسبوك يقود إلى قفص الاتهام! سنتان حبساً نافذاً لمستشار وممارس “صحافة الفضائح” بتهمة التشهير بطبيب

أصدرت المحكمة الابتدائية بخنيفرة حكماً قوياً ولافتاً يضع حداً لممارسات “التشهير الرقمي”، حيث قضت بـالحبس النافذ في حق شخصين، أحدهما مستشار جماعي، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالتشهير والإساءة إلى سمعة طبيب عبر منصة “فيسبوك”. ويأتي هذا الحكم ليؤكد على مبدأ المساءلة القانونية خلف الشاشات ويعزز حماية الأفراد من حملات التشهير التي تستغل الفضاء الرقمي.

وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها الطبيب، اتهم فيها المعنيين بـ “الإساءة لشخصه والنيل من سمعته وكرامته” عبر فيديو تم نشره على نطاق واسع. وقد تحركت النيابة العامة فوراً لفتح تحقيق معمق، لتقرر متابعة المتهمين أمام القضاء.

ممارسة “صحافة الفضائح” وتهمة التأثير على العدالة

كشفت حيثيات الشكاية أن المتهم الأول، الذي قُدم على أنه يمارس أنشطة صحافية دون ترخيص، كان يعمد إلى نشر “محتويات تمس بمبدأ سرية البحث والتحقيق في قضايا ما زالت معروضة أمام القضاء”، وهو ما اعتبره الطبيب محاولة سافرة للتأثير على سير العدالة. كما وجهت له تهمة ممارسة ما وصفه بـ “صحافة الفضائح” التي لا هم لها سوى البحث عن “البوز” ونسب المشاهدة على حساب سمعة الأفراد ومهنيتهم.

أما المتهم الثاني، وهو موظف جماعي بالمنطقة، فقد تورط في القضية من خلال إعادة نشر وتداول نفس المعطيات المشهرة، وهو ما اعتبرته المحكمة مشاركة فعلية ومباشرة في عملية التشهير.

الحكم الصارم: سجن وغرامات مالية

وفي قرار حاسم، أدانت المحكمة المتهمين بأحكام صارمة:

  • المتهم الأول (ممارس الأنشطة الصحافية): قضت المحكمة في حقه بـ سنتين (24 شهراً) حبساً نافذاً، وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم (10,000 درهم)، مع مؤاخذته بباقي التهم وتبرئته من تهمة إهانة هيئة منظمة قانوناً.
  • المتهم الثاني (الموظف الجماعي والمستشار): حُكم عليه بـ ستة أشهر حبساً نافذاً، وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم (5,000 درهم).

كما قررت المحكمة تحميلهما الصائر تضامناً مع الإجبار في الأدنى، ليُشكل هذا الحكم سابقة قضائية تؤكد على أن حرية التعبير في الفضاء الافتراضي ليست مطلقة، وتخضع للمساءلة القانونية عندما تتعارض مع الحق في السمعة والكرامة الشخصية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشخصيات العامة والمهنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى