سياسة

العد العكسي ينطلق: أشغال “كان 2025” تتقدم بثبات و120 مشروعاً قيد الإنجاز بالمغرب

بينما تتجه أنظار القارة الإفريقية إلى المغرب الذي يستعد لاحتضان كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في دجنبر 2025، تسير وتيرة الأشغال الخاصة بالبنيات التحتية الرياضية بخطى ثابتة، وسط تعبئة شاملة لمختلف الجهات المعنية.

خلال اجتماع احتضنته وزارة الداخلية امس الخميس، جرى تقييم مدى تقدم المشاريع في المدن الست المرشحة لاستضافة مباريات “كان 2025” وهي: الرباط، الدار البيضاء، طنجة، فاس، مراكش، وأكادير، بحضور رؤساء مجالس الجهات الذين أكدوا أن نسب الإنجاز مشجعة وأن الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني المحدد.

مشاريع ضخمة في الأفق القريب

رؤساء الجهات أجمعوا في تصريحات للصحافة، أن الأوراش الكبرى التي يتم تنفيذها لا تقتصر على إعادة تأهيل الملاعب فحسب، بل تشمل كذلك المنشآت الموازية كالفنادق، شبكات النقل، وتأهيل الموارد البشرية. كما أشاروا إلى أن المغرب لا يتحضر فقط لكأس إفريقيا 2025، بل يمهد الطريق أيضًا لموعد استثنائي آخر: كأس العالم 2030.

وأكد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، أن المشاريع المرتبطة بتنظيم “كان 2025” ستكون جاهزة بحلول يوليوز المقبل، مضيفاً أن هناك رؤية متكاملة للتجهيز والتنظيم والترويج السياحي المصاحب.

من جانبه، شدد رئيس جهة الرباط – سلا – القنيطرة على أن تصميم هذه المشاريع جاء وفق أعلى معايير الجودة العالمية، مبرزاً أهمية جعل هذا الحدث الرياضي رافعة تنموية متعددة الأبعاد، فيما أكد رئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة أن نسب التقدم المحققة في الأشغال تعكس التزاماً جماعياً بإنجاح هذه المحطة القارية.

أما جهة سوس – ماسة، فقد أفادت بأن الأوراش المفتوحة تشمل الملاعب والمنظومات المحيطة بها، في انسجام مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز البنية الرياضية وجعلها رافعة اقتصادية وسياحية مستدامة.

بحسب وزارة الداخلية، يتم تنفيذ أزيد من 120 مشروعاً حالياً في المدن الست المعنية، تشمل تحديث الملاعب، تطوير المحطات الطرقية والمطارات، تحسين العرض الفندقي، بالإضافة إلى إدماج تكنولوجيات حديثة في التنظيم والتسيير.

هذا الزخم في المشاريع يترجم رغبة المملكة في تنظيم دورة استثنائية لكأس إفريقيا، تكون بمثابة تجسيد حي لقدرة المغرب على احتضان كبريات التظاهرات الدولية، وإبراز مكانته المتقدمة في القارة والعالم.

تنظيم كأس الأمم الإفريقية لسنة 2025 يمثل، بحسب الفاعلين والمؤسسات، فرصة استراتيجية لتعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية وثقافية، بالإضافة إلى كونه محفزاً قوياً للاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة.

فمن الملاعب إلى الفنادق، ومن الطرق إلى الموارد البشرية، يشتغل المغرب على كل التفاصيل ليكون في الموعد، لا فقط بتنظيم ناجح، بل بتنظيم يرسّخ مكانته كـ”قبلة جديدة للرياضة العالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى