سياسة

العدالة و التنمية تصف أخنوش “البجهل السياسي” و تحذر من الفشل الذي يهدد الوضع الاجتماعي

أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مساء أمس الجمعة، بلاغا استثنائيا تفاعلا مع مع تصريح رئيس الحكومة عزيز أخنوش بمجلس النواب الاثنين الماضي، واصفة إياه بالجهل السياسي، وقالت إن فشل الحكومة في ملف الاستثمار والتشغيل نتيجة طبيعية لتفشي آفة الريع والاحتكار والجمع بين المال والسلطة.

ونبهت أمانة البيجيدي أخنوش إلى العجز والخصاص المسجل في مجال الاستثمار والتشغيل، والذي تؤكده المؤشرات الرسمية كضعف معدل النمو، وتفاقم معدل البطالة الذي وصل 13,7%، وهي نسبة لم يسجلها المغرب منذ 2000، وتسجيل مليون و645 ألف عاطل.

وقالت إن الحكومة عجزت عن الوفاء بإحداث مليون منصب شغل صافي على الأقل خلال ولايتها، وتراجعت نسبة مساهمة النساء في سوق الشغل إلى أقل من 19% مقابل تعهد الحكومة برفعه إلى أكثر من 30%، وتراجعت تدفقات الاستثمارات الخارجية ب 53% بين 2023 و 2022؛ وتزايد عدد الشركات المفلسة والتي يتوقع أن تتكاثر أكثر.

وأكد الحزب بأن هذه النتائج المخيبة والمقلقة هي نتائج طبيعية لتفشي آفة الريع والاحتكار والجمع بين المال والسلطة، وما ينجم عن كل هذا من استئثار بفرص الإنتاج والاستثمار والصفقات والمشاريع الكبرى على حساب باقي المقاولات، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة.

كما أن هذا الفشل، حسب البيجيدي، نتيجة طبيعية لسياسة الحكومة الحالية المعاكسة للاستثمار وللنمو وللتشغيل، ولضعف استباقيتها وتأخرها الكبير في إرساء “التعاقد الوطني للاستثمار”.

ونبه الحزب إلى الارتباك الكبير والارتجالية في تدبير ملف الاستثمار من خلال التعديلات المتتالية والمتعددة وغير المتناسقة على القوانين المرتبطة بالاستثمار والمراكز الجهوية للاستثمار التي عقدت المساطر عوض أن تبسطها وضببت الرؤية لدى المستثمرين.

وبالنظر لهذه النتائج المخيبة ولخطورة تفاقم البطالة ولا سيما في صفوف الشباب، وغياب الرؤية لدى الحكومة وتأخرها في معالجة هذا الملف بالرغم من تعهدها بجعله أولوية الأولويات، ولجوءها إلى مكاتب دراسات خارجية لبلورة سياسة عمومية وطنية واستراتيجية تهم مستقبل المغرب، دعت أمانة البيجيدي إلى عمل وطني تشاركي وعميق من خلال تنظيم مناظرة وطنية حول الاستثمار والتشغيل، برعاية ملكية، وبإشراك الجميع، تتوج بقانون إطار يشكل ميثاقا وطنيا للتشغيل وينزل في إطار استراتيجية وطنية للتشغيل.

ومن جهة أخرى، استنكر البلاغ على ما صرح به رئيس الحكومة بأن ما يقوله البرلمانيون لا يهمه وإنما ما يقوله المواطنون، واصفا التصريح بالفظيع، ودعا أخنوش للاعتذار الفوري عنه باعتباره إهانة للبرلمان بأجمعه ولعموم المواطنين.

واعتبر البلاغ أن إن هذا التصريح “يعتبر جهلا سياسيا مروعا وتحقيرا للدستور وللبرلمان”، منبها إلى خطورة الاستعلاء والاعتداد بالنفس والمال والسلطة الذي أصبح يطبع خرجات رئيس الحكومة وتفاعله مع المعارضة، والحساسية المفرطة التي يواجه بها كل صوت معارض أو منتقد.

وقال “العدالة والتنمية” إن أخنوش لا يطيق السماع إلا للأصوات الممجدة المأجورة التي تزين له الصورة وتحجب عنه حقيقة الواقع، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على الوضع السياسي والاستقرار الاجتماعي بالبلاد ويفقدها صمام الأمان الذي تمثله حيوية وفعالية المؤسسات وحماسة النقاش العمومي، والوساطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى