سياسة

العدالة والتنمية يقصف أخنوش: يحمي مصالحه ويقوّض التنافس ويصفي حساباته مع الصحافة

في خروج سياسي ناري، اتهم حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، باستغلال منصبه لحماية مصالحه الاقتصادية الخاصة ومراكمة الأرباح على حساب المواطنين، محذرًا من الانزلاق الخطير نحو دولة تتحكم فيها قوى المال والنفوذ، وتُخرق فيها قواعد الشفافية والدستور تحت غطاء رسمي.

وفي بيان حادّ، نبّهت الأمانة العامة للحزب إلى خطورة تغوّل شركات توزيع المحروقات، التي تواصل، حسب البيان، مراكمة أرباح “فاحشة” رغم تقارير رسمية تدينها، وفي غياب أي إجراء زجري حقيقي من الحكومة، التي أصبحت، حسب تعبير الحزب، “شريكًا غير معلن” في هذا التواطؤ.

وأكد الحزب أن تحرير أسعار المحروقات تم تفصيله على مقاس شركات بعينها، كانت تتلقى لعقود دعمًا سخيًا من صندوق المقاصة، لتنتقل بعده إلى نهب جيوب المغاربة بغطاء حكومي. وطالب بتسقيف الأرباح فوريًا وتطبيق القانون على المخالفات التي تضرب القدرة الشرائية وتخنق الاقتصاد الوطني.

وفي تصعيد لافت، وجه “البيجيدي” انتقادات لاذعة لأخنوش على خلفية دفاعه العلني تحت قبة البرلمان عن استثمارات “ذوي القربى”، في ما اعتُبر تبريرًا خطيرًا لتضارب المصالح وضربًا لمبادئ الدستور.

واستنكر الحزب بشدة ما وصفه بـ”الأسلوب الاستعلائي” الذي تحدث به رئيس الحكومة حين قال إنه يعرف أكثر من ثلثي المستثمرين في البلاد، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التصريحات يُفهم منه “تهديد مبطن” لكل من ينتقد النفوذ المتزايد لرأس المال المتحكم في القرار العمومي.

كما وجّه الحزب سهام النقد إلى تقرير مجلس المنافسة، متهمًا إياه بـ”الانحياز الفجّ” ضد محلات البقالة وتجارة القرب، التي تم تحميلها مسؤولية ارتفاع الأسعار، في حين تم التغاضي عن أدوار المنتجين الكبار والوسطاء والسلاسل التجارية الضخمة، التي تفرض منطقها الاحتكاري في السوق.

وأكد الحزب أن تجارة القرب تتعرض لـ”استهداف ممنهج”، وأن ما يجري يمثل انقلابًا على التوازن الاجتماعي داخل الأحياء الشعبية، حيث بدأت المساحات الكبرى تتسلل إلى الأزقة، مزاحمة البقالين في أرزاقهم.

ولم يُفوّت “العدالة والتنمية” الفرصة دون التنديد بمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الذي أعدّته الحكومة، واصفًا إياه بأنه محاولة صريحة لتصفية ما تبقى من استقلالية الإعلام، وانقلاب على التنظيم الذاتي الذي ناضلت من أجله الهيئات المهنية.

وحذّر البيان من محاولات تكميم أفواه الصحفيين وجرّهم إلى القضاء، داعيًا إلى احترام قانون الصحافة والنشر عوض تجريم العمل الإعلامي وترهيب الصحفيين.

وعلى الصعيد الدولي، جدد الحزب رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع، مطالبًا بطرد ممثلي الكيان الصهيوني من الرباط، وإلغاء كل الاتفاقيات المبرمة معه. كما عبّر عن تضامنه مع المسؤولة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، في وجه ما وصفه بـ”الضغط والترهيب الأمريكي والإسرائيلي” لإسكات الأصوات المدافعة عن فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى