العدالة الرقمية: الوزير وهبي يكشف عن الإصلاحات المرتقبة لمكافحة الجرائم الإلكترونية

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن وزارته تعمل حالياً على وضع أسس مجموعة من الإصلاحات التشريعية لمكافحة الجرائم المعلوماتية المستجدة، وذلك استجابة للتحديات التي يفرضها التحول الرقمي. وأوضح وهبي في رد على سؤال كتابي للنائب البرلماني إبراهيم أعباء أن الإصلاحات تهدف إلى تجاوز المشاكل الناتجة عن تشتت النصوص القانونية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، وتقديم حلول تشريعية فعّالة لمكافحة هذه الأنماط من الجرائم.
وتركز التعديلات القانونية على ضمان حقوق الإنسان في الفضاءات الرقمية وحماية حرية التواصل الرقمي، بالإضافة إلى مواجهة الأفعال الإجرامية المتزايدة في الفضاء الرقمي، مثل نشر الأخبار الزائفة والاحتيال الإلكتروني. وأكد وزير العدل أن هذه الإصلاحات تسعى إلى ملاءمة التشريع الوطني مع الاتفاقيات الدولية، في إطار تعزيز مكافحة الجريمة الإلكترونية.
وأشار وهبي إلى أن المملكة المغربية بدأت منذ عام 2003 في اتخاذ خطوات لتعديل التشريعات الخاصة بالجرائم الإلكترونية، حيث تم تعديل القانون الجنائي لتشديد العقوبات على الجرائم المرتكبة باستخدام تكنولوجيا المعلومات. كما تم إدخال مواد قانونية في قانون الصحافة والنشر لمكافحة الأخبار الزائفة والاحتيال الإلكتروني.
كما تحدث الوزير عن مصادقة المملكة على اتفاقية بودابست لعام 2018، التي تهدف إلى توحيد السياسات الجنائية لمكافحة الجريمة الإلكترونية بين الدول الأعضاء. وأكد وهبي أن المصادقة على هذه الاتفاقية أتاح للمغرب إطاراً قانونياً متقدماً يجرم الأفعال التي تضر بأنظمة الكمبيوتر وحقوق الملكية الفكرية.
وأضاف وزير العدل أن المغرب صادق أيضاً على البروتوكولات الإضافية لاتفاقية بودابست، التي تعزز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم العنصرية والإلكترونية. وأوضح أن البروتوكولات توفر آليات لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في التحقيقات الجنائية عبر الإنترنت، مما يسهل الحصول على الأدلة الرقمية اللازمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
وختم وهبي بالقول إن هذه الإصلاحات ستساهم في تعزيز قدرة المملكة على مكافحة الجرائم المعلوماتية، مع ضمان احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.






