الصبار يخلف الجامعي في أول ظهور رسمي بفاس بعد زلزال الإعفاء.. والدولة توجه رسالة قوية لمن تسول له المس بصلاحيات إمارة المؤمنين

في أول نشاط رسمي له، يحل مساء اليوم الاربعاء 11يونيو الجاري بمدينة فاس عامل عمالة مكناس الصبار، المكلف بمهام والي جهة فاس مكناس، وذلك عقب إعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي من منصبه، في خطوة وُصفت بالصارمة، جاءت عقب مخالفته نداء ملكيًا صريحًا بعدم نحر أضحية العيد، في تجاوز اعتُبر مساسًا بصلاحيات إمارة المؤمنين التي ينص عليها دستور المملكة.
و شوهد العامل الصبار بساحة ولاية الجهة رفقة رئيس الجهة الأنصاري الخاسر الأكبر لسقوط و رحيل الجامعي الذي كان يقدمه “بالنقيب و الاستاذ الكبير و لا يمكن الحديث وراء مدخلاته “. و في أول ظهور رسمي له بصفته الجديدة، سيرافق الوالي بالنيابة الوزير المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، في نشاط ثقافي بارز سيُقام مساء اليوم بباب المكينة التاريخية، ضمن أجندة ثقافية تسعى لإبراز تراث المدينة العريقة، وسط مراقبة دقيقة لما ستؤول إليه الدينامية الجديدة على مستوى الجهة، فيما وجهت استدعاءات على عجل إلى المنتخبين و رؤساء المقاطعات و الجماعة لحضور اجتماع طارىء مع الوالي الجديد غدا الخميس.
الإعفاء المفاجئ للوالي الجامعي، الذي شغل منصبه لشهور، لم يمر دون تداعيات، حيث أفادت مصادر محلية بتحركات “جهات مجهولة”، وصفها فاعلون بـ”المستفيدة من الوضع السابق”، سعت إلى ترويج رسالة موجهة إلى القصر تطالب بـ”العفو”، في سلوك يثير الاستغراب ويعكس حالة إنكار للوقائع والسياقات التي دفعت لاتخاذ القرار.
وتساءلت الأوساط المتابعة: هل يعي هؤلاء “المتزلفون” أن الدولة المغربية، بركائزها الدستورية العريقة، لا يمكن استدراجها بمحاولات مكشوفة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بصلاحيات أمير المؤمنين التي لا تقبل التأويل أو التفويض، كما نص على ذلك الفصل 41 من دستور المملكة بوضوح؟
ويؤكد الدستور أن إمارة المؤمنين، باعتبارها الضامنة لحماية الدين ورعاية شؤون المسلمين، لا يمكن لأي مسؤول، مهما علت رتبته، أن يتجاوزها، خصوصًا في ما يتعلق بالشعائر الدينية التي تدخل في صميم الوظائف السيادية للملك، ومن بينها تنظيم الشعائر ومراعاة السياقات الدينية والاجتماعية المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن ما وقع يمثل لحظة مفصلية في مسار الحكامة الترابية، ورسالة لا تحتمل اللبس مفادها أن الدولة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، لا تتهاون في الدفاع عن الثوابت، وعلى رأسها احترام صلاحيات إمارة المؤمنين، والالتزام الصارم بمضامين الدستور، دون استثناءات أو محاباة.






