قضايا

السجون تضيق ذرعًا.. المغرب يطلق ثورة ‘العقوبات البديلة’ لإنقاذ العدالة والإنسان!

في خطوة جريئة تهدف إلى تخفيف الضغط الهائل على المؤسسات السجنية ومواجهة الآثار الوخيمة للعقوبات الحبسية قصيرة الأمد، أكد رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، السيد الحسن الداكي، على الدور المحوري للعقوبات البديلة.

فخلال لقاء تواصلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أوضح الداكي أن هذا النوع من العقوبات يمثل تحولًا جذريًا في مفهوم العقوبة، فلم تعد مجرد أداة للردع القاسي، بل أصبحت وسيلة للإصلاح الحقيقي وتهذيب السلوك. إنها فرصة ثمينة لمن أخطأ ليراجع أفعاله ويستعد للعودة إلى المجتمع كفرد فاعل.

وكشف رئيس النيابة العامة النقاب عن أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة يحمل في طياته حلولًا مبتكرة لتجاوز سلبيات السجن، مانحًا فرصة جديدة للخارجين عن القانون لإعادة تقييم مسارهم. وقد حدد القانون أربعة مسارات بديلة للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات، وهي: العمل لأجل المنفعة العامة الذي يعيد الاعتبار للمذنب من خلال خدمة مجتمعه، والمراقبة الإلكترونية التي تضمن تتبع المحكوم عليه دون عزله، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية التي تعالج أسباب الجريمة، وأخيرًا الغرامة اليومية كبديل مالي للعقوبة السالبة للحرية.

وفي ختام كلمته، وجه السيد الحسن الداكي نداءً لقضاة النيابة العامة ليضطلعوا بدورهم الكامل في تفعيل هذا القانون بكل جدية وعدل، مسترشدين بضميرهم المهني والتزامهم الدستوري بحماية الحقوق والحريات. كما أكد على أن رئاسة النيابة العامة ستراقب عن كثب تطبيق هذه العقوبات البديلة لتحقيق الأهداف السامية التي أُقرت من أجلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى